اختصاص الله سبحانه وتعالى الذي يختص وحده بهذا العالم . أما عندما يتحدث الأنبياء والأئمة في اليقظة عن أمور غيبية فهذا يكون بإذن من الله ) ( 1 ) .
وقال الشيخ محمد جواد مغنية : ( إن كلمة الغيب لا تدل على معناها فحسب بل تدل أيضاً على أن الغيب لله وحده وبالإضافة إلى هذه الدلالة فإن أقرب الناس إلى ربه يعلن للأجيال بأنه أمام الغيب بشر لا فرق بينه وبين غيره من الناس ، ثم لا يكفي بهذا الإعلان بل يستدل على ذلك بالحس والوجدان وهو أنه لو علم الغيب لعرف عواقب الأمور ) ( 2 ) .
وقال : ( فلا يكون إخبار الرسول به بالأمور الغيبية علماً بالغيب ، بل نقلاً عمن يعلم الغيب ، والفرق بعيد بين مصدر العلم وبين النقل عن مصدره ، لأن الأول أصل والثاني فرع ) ( 3 ) .
وقال السيد أمير محمد الكاظمي : ( ليس في الشيعة من يقول بأن الأئمة عليهم السلام يعلمون علم الغيب من عند أنفسهم ، ومن ينسب ذلك إليهم فهو مفترٍ عليهم ، لأن علم الغيب مخصوص بالله وحده ، وإنما يقولون : إنهم ينبئون عن بعض المغيبات بتعليم الله لهم ، وليس في هذا شيء من الغلو وإلاّ كان ما قصّه الله تعالى عن نبيه عيسى عليه السلام بقوله : { وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ } غلواً باطلاً ، وهو كفر صراح ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المعاد بين الروح والجسد 1 / 281 .
( 2 ) الكاشف 3 / 431 - 432 .
( 3 ) الكاشف 3 / 433 .
( 4 ) محاور عقائدية صفحة 32 .