تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
وقال أيضاً : ( ولا نعلم أحداً منهم الشيعة استجاز الوصف بعلم الغيب لأحد من الخلق ، فإنما يستحق الوصف بذلك من يعلم جميع المخلوقات ، وهذه صفة القديم سبحانه العالم لذاته لا يشركه فيها أحد من المخلوقين ، ومن اعتقد أن غير الله سبحانه يشركه في هذه الصفة خارج عن ملة الإسلام ) ( 1 ) . وقال العلامة المجلسي رحمه الله : ( اعلم أن الغلو في النبي والأئمة عليهم السلام إنما يكون بالقول بإلوهيتهم أو بكونهم شركاء لله تعالى في المعبودية أو في الخلق والرزق أو أن الله تعالى حل فيهم أو اتحد بهم ، أو أنهم يعلمون الغيب بغير وحي أو إلهام من الله تعالى أو بالقول بأن معرفتهم تغني عن جميع الطاعات ولا تكليف معها بترك المعاصي . والقول بكل منها إلحادٌ وكفرٌ وخروج عن الدين كما دلت عليه الأدلة العقلية والآيات والأخبار . . . ) ( 2 ) . وقال العلامة الطباطبائي : ( وأما قوله : { قُلْ لاَّ يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَاْلأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللهُ } ( 3 ) فلا يدل إلاّ على اختصاص علم الغيب بالذات به تعالى كسائر آيات اختصاص الغيب به ، ولا ينفي علم الغير به بتعليم منه تعالى كما يشير إليه قوله : { عَالِمُ الْغَيْبِ فَلاَ يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً * إِلاَّ مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ } ( 4 ) وقد حكى الله سبحانه نحواً من هذه الأخبار عن المسيح عليه السلام إذ قال : { وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ } ( 5 ) ،
هامش
( 1 ) مجمع البيان 5 / 353 . ( 2 ) بحار الأنوار 25 / 346 . ( 3 ) سورة النمل الآية : 65 . ( 4 ) سورة الجن الآية : 26 - 27 . ( 5 ) سورة آل عمران الآية : 49 .