تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
الصلاة قال : أين السائل عن ساعته ؟ فقال الرجل : أنا يا رسول الله . قال : ما أعددت لها ؟ قال : ما أعددت لها كبير شيء ولا صلاة ولا صيام أو قال ما أعددت لها كبير عمل إلا إني أحب الله ورسوله فقال النبي صلى الله عليه وسلم : المرء مع من أحب أو قال أنت مع من أحببت ، قال أنس : فما رأيت المسلمين فرحوا بشيء بعد الإسلام مثل فرحهم بهذا ) ( 1 ) . ثالثاً : لعل المراد بالصلاة والصوم هنا المندوب منهما وليس الواجب ، وهذا هو المرجّح ، وهو ما أشار إليه بعض المعلقين على الرواية والشرّاح لها وبذلك ينتفي الإشكال الوارد عليها . قال الجنيد : ( لو كان مجرد الحب حسنة لا تضر معها سيئة : 1 فأي حاجة تبقى لشرائع الأحكام إذن ؟ 2 وهل حب علي والأئمة أهم عند الله من طاعته والعمل بمقتضى دينه ؟ 3 وإذا كان حب الله ورسوله غير كاف في النجاة من العذاب بدون إيمان وعمل صالح فكيف يكون حب علي مغنياً عن العمل الصالح وماحياً لكل العمل السيء ؟ . 4 إن هذا المفهوم يحوّل الناس عن السبب الأساسي الذي خلقهم الله من أجله ، ويجعل محبة علي سبب خلق الخلائق في حين أن الله خلقهم ليعملوا الصالحات كما قال تعالى : * ( الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً ) * ) ( 2 ) . أقول : إذا كان قول الجنيد صحيحاً فلماذا لا يكتفي الشيعة بحب علي عليه السلام ؟ . لماذا يصلّون ويصومون ويحجون ويزكون ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر
هامش
( 1 ) صحيح ابن حبان 1 / 308 قال الشيخ شعيب الأرنؤوط : ( إسناده صحيح ) . ( 2 ) حوار هادئ صفحة 34 .