اجتنب كبائر الذنوب فإن الله عزّ وجل يغفر له صغائرها ، فما الذي يمنع أن تكون حسنة من الحسنات الكبيرة كحب الإمام علي عليه السلام مثلاً لها هذه الخصيصة ؟ .
ثالثاً : وأما أن حب أهل البيت عليهم السلام يحط الذنوب كما تحط الريح الورق عن الشجر ، فهذا المعنى صحيح ، فما الذي ينكر منه الجنيد ، والله سبحانه وتعالى يقول : * ( إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ) * أليس حب أهل البيت حسنة ؟ ! بل هو من أعظم الحسنات إذْ هو أجر الأمة للنبي صلى الله عليه وآله على الرسالة يقول تعالى : * ( قُلْ لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ) * ، أو ينكر الجنيد ذلك ؟ ! .
وقال الجنيد : ( وفي كتاب الكافي ) رفع القلم عن شيعتنا ولو أتوا بذنوبٍ بعدد المطر والحصى ( 1 ) .
أقول : لقد أشار في الهامش إلى أنه نقل هذا الكلام من كتاب الكافي 8 / 78 وهو كتاب الروضة من الكافي ولم أجد فيه حسب تتبعي رواية بهذا النص .
وقال الجنيد : ( وفي مقدمة تفسير البرهان أن الله قال ( علي بن أبي طالب حجتي على خلقي لا أدخل النار من عرفه وإن عصاني ، ولا أدخل الجنة من أنكره وإن أطاعني ( 3 ) .
أقول : أما أن علي بن أبي طالب عليه السلام من حجج الله عزّ وجل على عباده فهذا صحيح وهو مما يؤمن به الشيعة الإمامية الإثنا عشرية ويتدينون إلى الله عزّ وجل به ، والروايات عندهم في هذا المعنى متواترة ، أما قول : ( لا أدخل النار من عرفه وإن عصاني ) فإنه وإن كان ورد ذلك فيما نسب إلى أئمة أهل البيت عليهم السلام من روايات إلاّ أن الشيعة لا يتكلون
هامش
( 1 ) حوار هادئ صفحة 33 .
( 2 ) المصدر السابق .