ونحن نعرض عن الإسهاب في دفع هذه الشبهة لوضوح زيفها عند كل من له اتصال ومعرفة بالشيعة الإمامية الاثني عشرية أو اطلاع على كتبهم في العقائد والأحكام .
وقال الجنيد تحت عنوان ( علي بن أبي طالب بطل الإسلام وفخر المسلمين ) : ( إن أهل السنة يقولون أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه زوج الزهراء وأبو الحسنين وبطل الإسلام ومصدر فخرهم واعتزازهم ومن أعظم بناة الإسلام المدافعين عن النبي صلى الله عليه وسلم منذ حداثة سنّه ، حبّه هو وأهل البيت إيمان ، وبغضهم نفاق .
غير أنهم لا يوافقون ما يقوله الشيعة من أن حبّه كفّارة للذنوب وأن بغضه لا تنفع معه حسنات ، وأن النظر إلى وجه علي عبادة .
فإن هذه الكفارة شبيهة بفكرة الكفارة والفداء عند النصارى الذين يقولون إن مجرد حب المسيح كافٍ في الخلاص والكفارة يوم القيامة ولو من غير عمل ) ( 1 ) ( 2 ) .
أقول :
أولاً : لقد مرّ الكلام حول أن حبّ علي بن أبي طالب حسنة لا تضر معه سيئة فيما سبق فراجع صفحة 190 .
ثانياً : لقد ثبت وصح عن النبي صلى الله عليه وآله أن مبغض علي بن أبي طالب عليه السلام منافق ، وذلك في الخبر الذي رواه الفريقان سنة وشيعة ، وممن أخرج ذلك مسلم في صحيحه بسنده عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام أنه قال : ( والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة إنه لعهد
هامش
( 1 ) حاشا لشيعة أهل البيت عليهم السلام أن يقولوا ويعتقدوا بمثل ذلك ولكن ما نفعل للأفاكين الذين يفترون على عباد الله وخلقه دون أدنى خجل أو استحياء أو رادع من دين .
( 2 ) حوار هادئ صفحة 35 .