هذه الرواية مجهول الحال لم يرد فيه توثيق أو مدح .
قال الجنيد : ( وجاء في تفسير منهج الصادقين للشيخ فتح الله الكاشاني ( أن حب علي حسنة لا تضر معها سيئة ) قال : ( وإن حبنا أهل البيت ليحط الذنوب عن العباد كما يحط الريح الورق عن الشجرة ( 1 ) .
أقول : أولاً : إذا كان مجرد الرواية لمثل قول ( حب علي حسنة لا تضر معها سيئة ) يكفي عند الجنيد أن يتخذ مستمسكاً ومستنداً لرمي من يرويه بمشابهة النصارى في عقيدتهم عقيدة الفداء ، فنقول له لقد روى بعض علماء أهل السنة ذلك ، منهم الديلمي في كتابه الفردوس بمأثور الخطاب ( 2 ) وموفق بن أحمد الخوارزمي الحنفي في كتابه المناقب ( 3 ) ففيهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ( حب علي حسنة لا تضر معها سيئة ، وبغضه سيئة لا تنفع معها حسنة ) فهل يحق للشيعة أو لغيرهم أن يقولوا بأن أهل السنة يشابهون النصارى في عقيدة الفداء ؟ .
ثانياً : يظهر لي أن المراد بالسيئة في الحديث المعصية الصغيرة ، وبما أن حبّ الإمام عليه السلام حسنة عظيمة وكبيرة فإنه مكفر لكل معصية صغيرة كإجتناب الكبائر من الذنوب الذي صرّح القرآن الكريم بأنه مكفر لصغائرها يقول تعالى : * ( إِنْ تَجْتَنِبوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كَريماً ) * ( 4 ) فالآية الكريمة تصرّح بأن العبد لو
هامش
( 1 ) حوار هادئ صفحة 33 .
( 2 ) الفردوس بمأثور الخطاب للديلمي 2 / 142 برقم : 2725 .
( 3 ) المناقب للخوارزمي صفحة 75 حديث رقم : 56 .
( 4 ) النساء : 31 .