تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
قال : ثم قال : ذروة الأمر وسنامه ومفتاحه وباب الأشياء ورضا الرحمان الطاعة للإمام بعد معرفته ، إن الله عزّ وجل يقول : * ( مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَآ أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفيظاً ) * أما لو أن رجلاً قام ليله وصام نهاره وتصدّق بجميع ماله وحج جميع دهره ولم يعرف ولاية ولي الله فيواليه ويكون جميع أعماله بدلالته إليه ، ما كان له على الله عزّ وجل حق في ثوابه ، ولا كان من أهل الإيمان ، ثم قال : أولئك المحسن منهم يدخله الله الجنة بفضل رحمته ) ( 1 ) . فأين الغلو المزعوم ؟ ! . قال الجنيد : ( وجعلوا من يتولى أهل البيت من أهل الجنة وإن فعل ما فعل ، فزعموا أن أبا عبد الله قال : ( إن الله كتب كتاباً قبل خلق الخلائق بألفي سنة عنده تحت العرش : يا شيعة آل محمد قد غفرت لكم قبل أن تعصوني من أتى غير منكر بولاية آل محمد أسكنته جنتي برحمتي ( 2 ) .

دخول الجنة مشروط بالاعتقاد الصحيح والعمل الصالح

أقول : أولاً : قوله : ( وجعلوا من يتولى أهل البيت من أهل الجنة وإن فعل ما فعل ) فجوابه : ليس مجرد الولاية عند الشيعة هو السبب والموجب الوحيد لدخول الجنة وإنما دخولها مشروط بالاعتقاد بالعقيدة الحقة ومن ذلك الإقرار والاعتقاد بولاية أهل البيت عليهم السلام وكذلك بالعمل الصالح . ثانياً : إن هذه الرواية ضعيفة سنداً ، فأبو سعيد المدائني الراوي عن الإمام الصادق
هامش
( 1 ) الكافي 2 / 19 . ( 2 ) حوار هادئ صفحة 32 .