تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
أقول : مما لا شك فيه عند الشيعة الإمامية الاثني عشرية أن الولاية لأئمة الهدى من أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله من الفرائض والواجبات العظيمة جداً ، والقول بأن الولاية أفضل أو أعظم من الصلاة والصيام والزكاة والحج لا يعني التقليل من عظمة وأهمية ومكانة هذه الفرائض ، وقد بيّن الإمام محمد الباقر عليه السلام وجه الأفضلية في نفس الرواية وهي صحيحة سنداً إلاّ أن صاحبنا الجنيد لم ينقل الرواية كاملة كعادته في التدليس والتزوير . وتكملة الرواية : ( . . . فقال : الولاية أفضل ، لأنها مفتاحهنّ والوالي هو الدليل عليهنّ قلت : - أي الراوي عن الإمام الباقر ثم الذي يلي ذلك في الفضل ؟ فقال : الصلاة ، إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : الصلاة عمود دينكم ، قال قلت : ثم الذي يليها في الفضل ؟ قال : الزكاة لأنه قرنها بها وبدأ بالصلاة قبلها ، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : الزكاة تذهب الذنوب ، قلت : والذي يليها في الفضل ؟ قال : الحج ، قال الله عزّ وجل : * ( وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌ عَنِ الْعَالَمِينَ ) * وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لحجة مقبولة خير من عشرين صلاة نافلة ، ومن طاف بهذا البيت طوافاً أحصى فيه أسبوعه وأحسن ركعتيه غفر الله له ، وقال في يوم عرفة ويوم المزدلفة ما قال : قلت : فماذا يتبعه ؟ قال : الصوم . قلت : وما بال الصوم صار آخر ذلك أجمع ؟ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله الصوم جنة من النّار ، قال : ثم قال : إن أفضل الأشياء إذا فاتك لم تكن منه توبة دون أن ترجع إليه فتؤديه بعينه ، إن الصلاة والزكاة والحج والولاية ليس يقع مكانها دون أدائها ، وإن الصوم إذا فاتك أو قصرت أو سافرت فيه أدّيت مكانه أيّاماً غيرها وجزيت ذلك الذنب بصدقة ولا قضاء عليك وليس من تلك الأربعة شيء يجزيك مكانه غيره .