تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
الفصل العاشر

اتهام الجنيد الشيعة بالغلو في الأئمة ومشابهة النصارى

قال الجنيد تحت عنوان ( صور أخرى من الغلو ) : ( روى المجلسي في كتابه حياة القلوب أن النبي صلى الله عليه وسلم كان جالساً والحسين على فخذه الأيمن وابنه إبراهيم على فخذه الأيسر وكان يقبّل هذا تارة وذاك تارة أخرى ، وفجأة نزل جبريل وقال : إن ربّك أرسلني وقال : لا يجتمع هذان في وقت واحد ، فاختر أحدهما على الآخر وأفد الثاني عليه فنظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى ابنه إبراهيم وبكى وقال : يا جبرئيل أفديت إبراهيم الحسين ورضيت بموت إبراهيم كي يبقى الحسين ويعيش ) ( 1 ) . أقول : هذه الرواية نفسها ذكرها العلامة المجلسي عليه الرحمة في بحار الأنوار أيضاً 43 / 261 باب فضائل ومناقب الحسنين والنصوص عليهما نقلها عن مناقب ابن شهرآشوب ، وابن شهرآشوب نقلها عن تفسير أبي بكر النقاش البغدادي وهو من علماء أهل السنة فالرواية مصدرها أهل السنة فإن كان فيها شيء من الغلو كما يزعم الجنيد فيرمى به أهل السنة لا الشيعة ، على أننا لا نجد فيها شيئاً من ذلك . قال الجنيد تحت عنوان ( مشابهة النصارى في الكفارة والفداء ) : ( ومن صور الغلو عند الشيعة اعتقادهم بأن ولاية أهل البيت أعظم من الصلاة والصيام والزكاة والحج ، فقد روى الكليني عن أبي جعفر قوله : ( بني الإسلام على خمسة أشياء : الصلاة والزكاة والحج والصوم والولاية ، وقيل له وأي شيء أفضل ؟ قال : الولاية ( 2 ) .
هامش
( 1 ) حوار هادئ صفحة 31 . ( 2 ) حوار هادئ صفحة 32 .