يكون معصوماً عن الخطأ ، فثبت قطعاً أن أولي الأمر المذكور في الآية لا بد وأن يكون معصوماً ) ( 1 ) .
والأدلة على عصمة الأئمة من أهل البيت عليهم السلام عديدة منها : قوله صلى الله عليه وآله : ( أيها الناس إني قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي ) ( 2 ) .
وفي نص آخر قال صلى الله عليه وآله : ( إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أحدهما أعظم من الآخر : كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي ، ولن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ) ( 3 ) .
وهذا الحديث يعرف بحديث الثقلين ، والمراد من العترة وأهل البيت فيه هم الأئمة الإثنا عشر الذين جعلهم النبي صلى الله عليه وآله خلفاء في أمته وأشار إليهم بقوله : ( لا يزال الدين قائماً حتى تقوم الساعة أو يكون عليكم إثنا عشر خليفة كلهم من قريش ) ( 4 ) .
وحديث الثقلين صريح في دلالته على عصمة العترة ومن عدة وجوه :
أولاً : إن النبي صلى الله عليه وآله أمر فيه باتباع عترته على وجه الإطلاق بدون قيد أو شرط ، ومن كان الأمر بطاعته كذلك فلا يكون إلاّ معصوماً ، فحاشا النبي صلى الله عليه وآله أن يأمر على نحو الإطلاق باتباع من يعلم ويحتمل خطأه ومخالفته للكتاب والسنة .
هامش
( 1 ) مفاتيح الغيب 10 / 144 .
( 2 ) وقد صحح الألباني هذا الحديث في صحيح سنن الترمذي 3 / 543 حديث رقم : 3786 ، وصحيح الجامع الصغير وزياداته 1 / 533 برقم : 2748 .
( 3 ) وقد صحح الألباني الحديث بهذا النص في صحيح سنن الترمذي 3 / 543 برقم : 3788 ، وصحيح الجامع الصغير وزياداته 1 / 482 برقم : 2458 .
( 4 ) صحيح مسلم 3 / 1453