الفصل التاسع
الشيعة وعصمة الأئمة عليهم السلام
قال الجنيد تحت عنوان ( عصمة الأئمة والغلو فيهم ) : ( وأهل السنة مقرّون بفضل أهل البيت وصلاح دينهم ويرون أن ذلك لا يمنع من وقوع هفوات أو أخطاء تمثلها الطبيعة البشرية القابلة للخطأ ، فإنه ما من أحد من بني آدم يخرج عن الطبيعة البشرية التي يتصف بها كل الخلق والتي بيّنها رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون ( 1 ) .
وقال تحت عنوان ( عصمة الإمام المطلقة عند الشيعة ) : ( غير أن الشيعة يرون العصمة المطلقة عن الخطأ في أئمتهم سواء أكان الخطأ سهواً أم عمداً ) ( 2 ) .
أقول : من عقائد الشيعة الإمامية الاثني عشرية القول بعصمة الأئمة الطاهرين من أهل البيت خلفاء النبي الأكرم عليه وعليهم آلاف الصلاة والسلام ، فهم معصومون كالأنبياء عليهم السلام من الذنوب والأخطاء والنسيان والسهو ، ولم يقل الشيعة بهذه العقيدة اعتباطاً وبدون دليل ، وإنّما يستندون لإثبات ذلك إلى العديد من الأدلة العقلية والنقلية ومن جملة الأدلة النقلية ما هو مخرّج في كتب أهل السنة .
إن الإمام هو القائم بوظائف النبي صلى الله عليه وآله بعد رحيله ما عدا وظيفة الوحي بمعنى الإتيان بالشريعة وذلك لأن الشريعة قد اكتملت في حياة النبي صلى الله عليه وآله فلا حاجة لوجود
هامش
( 1 ) حوار هادئ صفحة 27 .
( 2 ) حوار هادئ صفحة 29 .