تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
أهل بيتي اللهم أهلي أحق ) ( 1 ) . قال الحاكم النيسابوري : ( هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه ) وقال الذهبي في التلخيص : ( على شرط مسلم ) . وسيأتي إن شاء الله تعالى ذكر المزيد من الأدلة على اختصاص آية التطهير ومفهوم أهل البيت فيها بأصحاب الكساء ( 2 ) . أمّا دلالتها على العصمة فهي في غاية الوضوح والجلاء ، فالله سبحانه وتعالى أراد لأهل البيت عليهم السلام بإرادته التكوينية ( 3 ) التي لا يختلف المراد فيها عن الإرادة أن يكونوا مطهرين من كل الأقذار المادية منها والمعنوية ، فكشف من خلال الآية الكريمة عن هذه الإرادة وتحقق ذلك بالنسبة إليهم ، فتكون آية التطهير كاشفة عن طهارة المخاطبين بها من كل الأرجاس والأدناس وذلك عين العصمة وحقيقتها . وأمّا أدلة عصمة الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام بالخصوص من مصادر أهل السنة
هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين 2 / 451 حديث رقم : 3558 . ( 2 ) ومن أراد الاطلاع على المزيد من الروايات والأدلة على ذلك فليرجع إلى كتابنا ( الرد النفيس على أباطيل عثمان الخميس ) . ( 3 ) إنما قلنا بأن الإرادة في آية التطهير تكوينية لأن ذلك مما ينسجم مع الحصر الموجود فيها فلو قلنا بأنها أي الإرادة تشريعية يكون معنى الآية ، إنما شرعنا لكم أهل البيت الأحكام لنذهب عنكم الرجس ونطهركم تطهيرا ، وهذا يتنافى مع الحصر المستفاد من لفظة ( إنما ) فمن المعلوم أن الغاية من تشريع الأحكام إذهاب الرجس عن جميع المكلفين لا عن خصوص أهل البيت عليهم السلام ولا خصوصية لهم في تشريع الأحكام ، وليست لهم أحكام مستقلة عن بقية المكلفين ، فالمطلوب من أهل البيت عليهم السلام مطلوب من غيرهم من المكلفين ، فيكون الحصر لغواً ، وحاشا لله أن يكون في كلاه لغو .
الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 181 | حسن عبد الله علي