والنبي صلى الله عليه وآله جزم فيه بأن النجاة في اتباعهم والهلاك في التخلف عنهم ، فثبت أنهم لا يخطؤون ، فإذا هم معصومون .
ومنها قوله صلى الله عليه وآله : ( النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق ، وأهل بيتي أمان لأمتي من الاختلاف فإذا خالفتها قبيلة من العرب اختلفوا فصاروا حزب إبليس ) ( 1 ) .
فلو كان أهل البيت عليهم السلام يخطئون لجازت مخالفتهم في الخطأ ، ولا يكون مخالفهم - حال ذلك من حزب إبليس ، ولما أن النبي صلى الله عليه وآله اعتبر مخالفهم مطلقاً من حزب إبليس علمنا أنهم لا يخطئون ، ومن لا يخطئ مطلقاً هو المعصوم ، فالنتيجة أن أهل البيت معصومون .
وآية التطهير وهي قوله تعالى : { إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً } دليل على عصمة ثلاثة من الأئمة وهم الإمام علي والحسن والحسين عليهم السلام فقد ثبت بالأدلة الصحيحة والصريحة نزولها في أصحاب الكساء وتخصيص النبي صلى الله عليه وآله مفهوم أهل البيت فيها بهم دون غيرهم :
أخرج الحاكم النيسابوري في المستدرك على الصحيحين عن أم سلمة رضوان الله تعالى عليها أنها قالت : ( في بيتي نزلت هذه الآية { إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ } قالت : فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى علي وفاطمة والحسن والحسين رضوان الله عليهم أجمعين فقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي .
قالت أم سلمة : يا رسول الله ما أنا من أهل البيت قال : إنك أهلي ( 2 ) خير ، وهؤلاء
هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين 3 / 162 برقم 4715 وقال عنه ( صحيح الإسناد ولم يخرجاه ) .
( 2 ) أقول : كذا في نسختي من المستدرك ويظهر لي أن هذه اللفظة مصحفة والصحيح ( إلى ) .