تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤

ويتهم الشيعة بوضع روايات في ثواب زيارة الأئمة عليهم السلام

قال الجنيد : ( حتى أن الشيخ المفيد الشيعي ذكر في كتابه الإرشاد بأن زيارة واحدة لقبر الحسين تساوي مئة حجة ومئة عمرة ، وأن من زاره بعد موته فله الجنة ، وأن من زار قبر أهل البيت ( كذا ) حرّم الله عليه النار وأوجب له الجنة . وقد وضعوا الأحاديث المكذوبة في فضل زيارة قبورهم والبكاء عندها ونظموا لذلك أدعية خاصة تتلى هناك . إن مثل هذا لا يرضي أهل البيت ولا يرضيهم ما قاله ابن بابويه القمي أن من زار قبر جعفر الصادق أو الحسين كان له ثواب سبعين حجة وأن من بات عند قبره كان كمن زار الله تعالى في عرشه ، وأن الله تعالى يزور بنفسه قبر أمير المؤمنين عليه السلام ( 1 ) ويزوره الأنبياء والمؤمنون . وأي اشتياق أو حب يبقى لبيت الله الحرام إن كانت قبور الأئمة أفضل عليه في الثواب ، إن هذه دعوة إلى استبدال أماكن العبادة ( وهي المساجد ) بالقبور ، وتعظيم القبور أكثر منها ) ( 2 ) . أقول : أولاً : إن الجنيد يزعم أن الشيعة وضعوا الأحاديث المكذوبة في فضل وثواب زيارة الأئمة عليهم السلام ، ولا نعلم كيف علم الجنيد أن هذه الأحاديث موضوعة ومكذوبة على لسانهم عليهم السلام ومن الذي أخبره بذلك ؟ فهذا زعم منه يحتاج إثباته إلى دليل ولم يذكره لنا .
هامش
( 1 ) الرواية القائلة بأن الله يزور قبر الحسين عليه السلام تخالف ما عليه الشيعة من عقيدة بالنسبة لله ، فلا بد من تأويلها بأن ذلك كناية عن إنزال الله رحماته الخاصة عليه عليه السلام وعلى زائريه . ( 2 ) حوار هادئ صفحة 21 - 22 .