تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
يحج به ، ثم دفع ذلك وليس له شغل يعذره الله فيه فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام ) ( 1 ) . وأمّا روايات الحث والترغيب فيه فكثيرة من ذلك صحيحة معاوية بن عمار عن الإمام أبي عبد الله الصادق عليه السلام عن أبيه الباقر عليه السلام عن آبائه الكرام عليهم السلام : ( أن رسول الله صلى الله عليه وآله لقاه أعرابي فقال له : يا رسول الله إني خرجت أريد الحج ففاتني وأنا رجل مميل ، فمرني أن أصنع في مالي ما أبلغ به مثل أجر الحاج ، فالتفت إليه رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : انظر إلى أبي قبيس فلو أن أبا قبيس لك ذهبة حمراء أنفقته في سبيل الله ما بلغت ما يبلغ الحاج ، ثم قال إن الحاج إذا أخذ في جهازه لم يرفع شيئاً ولم يضعه إلاّ كتب الله له عشر حسنات ومحى عنه عشر سيئات ، ورفع له عشر درجات فإذا ركب بعيره لم يرفع خفاً ولم يضعه إلاّ كتب الله له مثل ذلك ، فإذا طاف بالبيت خرج من ذنوبه ، فإذا سعى بين الصفا والمروة خرج من ذنوبه ، فإذا وقف بعرفات خرج من ذنوبه فإذا وقف بالمشعر الحرام خرج من ذنوبه فإذا رمى الجمار خرج من ذنوبه ، قال : فعدّ رسول الله صلى الله عليه وآله كذا وكذا موقفاً إذا وقفها الحاج خرج من ذنوبه ، ثم قال : أنّى لك أن تبلغ ما بلغ الحاج ، قال أبو عبد الله عليه السلام : ولا تكتب عليه الذنوب أربعة أشهر وتكتب له الحسنات إلاّ أن يأتي بكبيرة ) ( 2 ) . وفي صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( الحاج على ثلاثة أصناف ؛ صنف يعتق من النار ، وصنف يخرج من ذنوبه كهيئة يوم ولدته أمه ، وصنف يحفظ في أهله وماله ، وهو أدنى ما يرجع به الحاج ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 5 / 18 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 5 / 19 . ( 3 ) الكافي 4 / 262 .