تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
11 وقال أبو البركات في الشرح الكبير : ( وجاز زيارة القبور بل هي مندوبة بلا حد بيوم أو وقت أو في مقدار ما يمكث عندها أو فيما يدعى به أو الجميع ، وينبغي مزيد الاعتبار حال الزيادة والاشتغال بالدعاء والتضرع . . . ) ( 1 ) . 12 وقال منصور البهوتي في الروض المربع : ( تسنّ زيارة القبور وحكاه النووي إجماعاً لقوله صلى الله عليه وسلم : كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ، رواه مسلم والترمذي وزاد فإنها تذكركم الآخرة ) ( 2 ) .

الصلاة والدعاء عند القبر

وأمّا الصلاة والدعاء عند القبور فلا شك في جوازهما حيث لا يوجد دليل يمكن الاعتماد عليه والركون إليه في المنع من ذلك فما دلّ على جواز الصلاة والدعاء في كل مكان هو دليل جوازهما ، وما يستند إليه الوهابيون من قول منسوب إلى النبي صلى الله عليه وآله : ( لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد . . . الخ ) فهو مروي من طرق أهل السنة ولم تثبت صحة نسبة هذا القول إلى رسول الله صلى الله عليه وآله عند الشيعة الإمامية الاثني عشرية ، وعليه لا يمكن الاحتجاج به عليهم ، إن الجنيد يريد أن يحتج على الشيعة ويلزمهم بما لم يثبت عندهم وهذا مخالف لآداب الاحتجاج والمناظرة ، وعلى فرض صحة صدور هذا القول منه صلى الله عليه وآله فإنه لا يدل على ما ذهبوا إليه ، أعني لا يدل على حرمة وعدم جواز الصلاة أو الدعاء عند القبر أو في مكان يوجد فيه قبر ، فاللعن الذي استحقه اليهود والنصارى لا لكونهم يصلّون عند قبور أنبيائهم وصلحائهم وإنما لأنهم كانوا يعبدونهم
هامش
( 1 ) الشرح الكبير 1 / 422 . ( 2 ) الروض المربع 1 / 355 .