الأمان وإلا أدى ذلك إلى نشوء تساؤل فتوتر واضطراب داخل الكوفة .
3 - ان حجرا أعلن مرارا أنه باق على بيعته لمعاوية ، فلا يكون هناك سبب يبرر قتله
، سوى انكاره على ولاة معاوية في سبهم للإمام ( ع ) في خطبهم ، وأمره بالمعروف
ونهيه عن المنكر ، فلا يملك ذلك المبرر القوي المبيح لقتله .
وهذه الأسباب وغيرها وضعت زيادا أمام موقف حرج ، فهو من جانب يرى ضرورة القضاء على
حجر وقتله ، لتوطيد سلطانه ، وتثبيت دعائم الحكم الأموي ، ومن جانب آخر لا يتمكن
من قتله للأسباب المذكورة ، ففكر في الطريق الذي يلزم عليه سلوكه في هذا المجال ،
ولم يجد أفضل من الشهادة على حجر بأنه قد ارتكب ما يبرر قتله من نقضه لبيعة معاوية
، ومن تحريضه على نقض البيعة ، والإطاحة بحكمه ، وكفره باللّه . فهو بذلك : 1 - سوف
يسلب من شخصية حجر ، أو من قضية مصرعه ، تأثيرها الديني والاجتماعي ، بشهادة بعض
الشيوخ والافراد الذين لهم تأثيرهم بحسب بعض الاعتبارات الاجتماعية والقبلية آنذاك
.
2 - سوف يملك معاوية المبرر الشرعي ، كما يتوهم لقتله ، أمام الرأي العام ، وهو
نقضه لبيعته ، أو العمل على الإطاحة بحكمه ، لذلك حينما واجه حجر معاوية بأنه
باق على بيعته له انهار أمام هذا الاعتراف ، إلا أنه سرعان
ما وجد الخلاص ، بان قال : زياد أصدق من حجر .
شهيد الولاء حجر بن عدي الكندي — صفحة 98
مساهمون: السيد هاشم محمد
ص٩٨