أيضا ؟ علي بالعصا ، فأُتي بها ، فقال : ما تقول في علي ؟ قال : أحسن قول . قال :
اضربوه . حتى لصق بالأرض ، ثم قال : أقلعوا عنه . ما قولك في علي ؟ قال :
واللّه لو شرحتني بالمواسي ما قلت إلا ما سمعت مني ، قال : لتلعننه ، أو
لأضربن عنقك . قال : لا افعل . فأوثقوه حديداً وحبسوه ) ( 155 ) .
ويكفي نقل هذه الخبر عن التعليق عليه ، وهو موقف بطولي من أصحاب حجر ، يدل على
عمق ما يملكونه من ولاء وايمان .
( فبعث - زياد - إلى قبيصة بن ضبيعة بن حرملة العبسي صاحب الشرطة وهو شداد بن الهيثم
. فدعا قبيصة في قومه ، وأخذ سيفه فاتاه ربعي بن حراش بن جحش العبسي ، ورجال من
قومه ليسوا بالكثير ، فأراد ان يقاتل ، فقال صاحب الشرطة : أنت آمن على دمك ومالك
، فلم تقتل نفسك ؟ فقال له أصحاب : قد اومنت فعلام تقتل نفسك وتقتلنا معك ؟ قال :
ويحكم ان هذا الدعي ابن العاهرة ، واللّه لئن وقعت في يده لا أفلت منه أبداً
أو يقتلني . قالوا : كلا . فوضع يده في أيديهم فاقبلوا به إلى زياد ، فلما دخلوا
عليه قال زياد : وحي عبس تعزوني على الدين ، أما واللّه لأجعلن لك شاغلا عن تلقيح
الفتن والتوثب على الأمراء . قال : إني لم آتك ألا على الأمان . قال : انطلقوا به
إلى السجن ) ( 156 ) . وقتل مع من قتل من أصحاب حجر .
هامش
( 155 ) الكامل ج 3 / ص 477 , والطبري ج 4 / ص 198 .
( 156 ) الطبري ج 4 / ص 197 .