الإطاحة بالحكم الأموي ، وأنه قد خرج من الدين وكفر باللّه ، وان
لايقتصروا في الشهادة على استنكار حجر لسب الإمام ( ع ) فحسب .
ولذلك وضع أبو بردة بن أبي موسى - وسيأتي بعض الحديث عنه - صيغة أخرى للشهادة
ارتضاها زياد ، لأنه كتب فيها العناصر التي ينشدها زياد ( فكتب أبو بردة : بسم اللّه
الرحمن الرحيم . هذا ما اشهد عليه أبو بردة بن أبي موسى للّه رب العالمين
، شهد ان حجرا بن عدي خلع الطاعة ، وفارق الجماعة ، ولعن الخليفة ، ودعا إلى
الحرب والفتنة . وجمع إليه الجموع ، يدعوهم إلى نكث البيعة وخلع أمير المؤمنين
معاوية ، وكفر باللّه كفرة صلعاء ) ( 157 ) ، ومراده من ( كفرة صلعاء ) انه يوالي
الإمام عليا ( ع ) كما سيأتي توضيح ذلك وهذا يوجب الكفر عند زياد وأبي بردة .
ومن الواضح ان هذه شهادة زور ، ودعوى باطلة ، إذ ان حجرا كان بريئا من هذه التهم ،
ولم يقم بمثل هذه الاعمال التي نص عليها في هذه الشهادة ، مع تصريح حجر نفسه ،
وتصريح سائر الصحابة والمستنكرين لمصرع حجر .
وشهد مع أبي بردة رؤوس الأرباع الباقون ، ولم يكتف زياد بهذا العدد من الشهود ، بل
أراد ان يعطي لهذه الشهادة صورة جماعية ، بمستوى الاستفتاء الشعبي ، أو على الأقل
بمستوى مجلس أهل الحل والعقد ، فجمع الناس وطلب منهم تأييد هذه الشهادة ،
فسارع بعض المنتفعين حتى اجتمع
هامش
( 157 ) الأغاني ج 16 / ص 11 , والطبري ج 4 / ص 200 .