له سبعون رجلا .
لقد قال زياد عن الصيغة الأولى للشهادة ، وعن عدد الشهود وهم أربعة ( ما أظن هذه
شهادة قاطعة وأحب ان يكون الشهود أكثر من أربعة ) . ثم بعد ان وضع أبو بردة صيغة
الشهادة الثانية ، وأمضاها رؤوس الأرباع الباقون قال زياد : على مثل هذه
الشهادة فاشهدوا ، أما واللّه لأجهدن على قطع عنق الخائن الأحمق . ثم إن زيادا دعا
الناس فقال : اشهدوا على مثل ما شهد عليه رؤوس الأرباع ، فقام عناق بن شرحبيل
التيمي أول الناس ، فقال : بينوا اسمي ، فقال زياد : إبدأوا بأسامي قريش ثم اكتبوا
اسم عناق في الشهود ومن نعرفه ، ويعرفه أمير المؤمنين بالنصيحة والاستقامة .
وكان من جملة الشهود شداد بن المنذر أخو الحصين بن المنذر ، وكان يدعى ابن بزيعة ،
فقال زياد : ما لهذا أب ينسب إليه ألقوا هذا من الشهود ، فقيل له : إنه أخو الحصين
وهو ابن المنذر ، قال : فانسبوه إلى أبيه فنسب ، فبلغ ذلك شدادا فقال : ويلي على ابن
الزانية ، أو ليست أمه أعرف من أبيه ؟ والله ما ينسب إلّا إلى أُمّه سمية ( 158 ) .
إذن ، فكان يختار تلك الأسماء المعروفة لاعتبارات اجتماعية أو قبلية ، ويترك
الأسماء غير المعروفة ، لتكون الشهادة أكثر وقعا في النفوس .
كما أنهم أضافوا للشهود أسماء بعض الشخصيات آنذاك ، دون ان توافق على هذه
الشهادة ، أمثال شريح بن الحارث ، وشريح بن هانئ ، فأما شريح بن
هامش
( 158 ) يراجع الطبري ج 4 / ص 201 .