أي إلى حجر أرسوله ذلك يعلمونه ان قد أخذنا الذي تسال وأمروه ان
يأتي ، فاقبل حتى دخل على زياد ، فقال زياد : مرحبا بك أبا عبد الرحمن حرب في أيام
الحرب وحرب وقد سالم الناس ؟ لعلى بيعتي . فقال : هيهات هيهات يا حجر تشبح بيد
وتأسوا بأخرى وتريد إذ أمكن اللّه منك ان نرضى ؟ كلا واللّه . قال : ألم تؤمني
حتى آتي معاوية فيرى في رأيه ؟ قال : بلى قد فعلنا ، انطلقوا به إلى السجن ( 154 ) .
وهكذا انتهت أولى مراحل الصراع مع حجر بالقبض عليه وسجنه وبعد ذلك أخذ زياد في
مطاردة أصحاب حجر واحدا بعد آخر واعتقالهم وايداعهم السجن ، كما فعل بحجر فجمع منهم
اثني عشر رجلا في السجن .
( وجد زياد في طلب أصحاب حجر فهربوا ، وأخذ من قدر عليه منهم . . . فجاء قيس بن عباد
الشيباني إلى زياد فقال له : ان امراء منا يقال له صيفي ، من رؤوس أصحاب حجر ، فبعث
زياد فأتي به ، فقال : يا عدو اللّه ما تقول في أبي تراب ؟ قال : ما أعرف أبا
تراب . فقال : ما أعرفك به طالب ؟ قال : نعم . قال : فذاك أبو تراب . قال : كلا ذاك
أبو الحسن والحسين ، فقال له صاحب الشرطة : يقول الأمير : هو أبو تراب ، وتقول : لا ؟
قال : فان كذب الأمير أكذب أنا واشهد على باطل كما شهد ؟ فقال له زياد : وهذا
هامش
( 154 ) تاريخ الطبري ج 4 / ص 196 .