موقف حجر من ولاة معاوية :
عرفنا فيما سبق خوف معاوية من الإمام ( ع ) وشيعته ، على سلطانه حيث
كان يرى في شخص الإمام ( ع ) وشخصيته سدا أمام سلطانه . ففي حياته
كان متمثلا بوجوده الشريف ، وأما بعد وفاته ، فكان متمثلا بالشيعة والموالين له ( ع
) ، وفي شخصيته التي كان لها تأثير كبير في الأمة الاسلامية .
فأما الشيعة فقد استخدم معاوية مختلف الأساليب في القضاء عليهم ، وأما شخصيته ( ع ) ،
فقد استخدم معاوية أسلوبا آخر من أجل تشويهها في المجتمع الاسلامي . وقد ذكرنا
أساليبه في ذلك من وضع الأحاديث الكاذبة ، وسبه للإمام ( ع ) على المنابر وفرض ذلك
على أئمة الجوامع والخطباء والولاة ، من أجل توهين سمعة الإمام وأهل البيت عليهم السّلام ، وحط
مكانتهم بين المسلمين .
حجر والمغيرة بن شعبة :
عندما أراد معاوية تعيين المغيرة واليا على الكوفة ، دعاه وقال له : ( أما
بعد فان لذي الحلم قبل اليوم ما تقرع العصا ، وقد قال المتلمس :
لذي الحلم قبل اليوم ما تقرع العصا * وما علم الانسان إلا ليعلما وقد يجزي
عنك الحكيم بغير التعليم ، وقد أردت إيصاءك بأشياء كثيرة ، فأنا تاركها اعتمادا على
بصرك بما يرضيني ، ويسعد سلطاني ويصلح به
شهيد الولاء حجر بن عدي الكندي — صفحة 83
مساهمون: السيد هاشم محمد
ص٨٣