إمامكم ، قال : فبكى الناس عند ذلك بكاء شديدا وأشفقوا ان يسألوه تخفيفا
عنه ، فقام غليه حجر بن عدي الطائي فقال أبياتا مطلعها :
فيا أسفي على المولى التقي * أبو الأطهار حيدرة الزكي
قتله كافر حنث زنيم * لعين فاسق نغل شقي
فيلعن ربنا من حاد عنكم * ويبرأ منكم لعنا وبي
لأنكم بيوم الحشر ذخري * وأنتم عترة الهادي النبي
فلما بصر به وسمع شعره ، قال له : كيف لي بك إذا دعيت إلى البراءة مني فما
عساك ان تقول ؟ فقال : واللّه يا أمير المؤمنين لو قطعت بالسيف إرباً إرباً ،
وأُضرم لي النار وألقيت فيها لآثرت ذلك على البراءة منك ، فقال : وفقت
لكل خير يا حجر ، جزاك اللّه خيرا عن أهل بيت نبيك » ( 117 ) .
مع الإمام الحسن ( ع ) :
وكان له دور أيضا في زمان خلافة الإمام الحسن ( ع ) . قال أبو الفرج
الإصفهاني : « فاجتمعت العساكر إلى معاوية بن أبي سفيان ، وسار قاصدا إلى
هامش
( 117 ) هكذا وردت الأبيات في البحار ج 42 / ص 290 , بما فيها من خلل نحوي وعروضي .
ولم أعثر عليها في مصدر آخر مع تتبعي , وقد رأيت ذكرها على ما فيها لأجل أهمية
الواقعة التي قيلت فيها , ولأجل استيعاب ما ذكر حول حجر , وإن كان هناك نوع من شك
حول نسبتها لحجر بصورتها المغلوطة المذكورة في البحار , أو هناك تصحيف وتحريف من قبل
الناقلين لهذا الشعر عن حجر .