أدب من حجر مع الحسن ( ع ) ، ولكنه دعاه إليه شدة الحب وزيادة الغيظ مما كان » ( 120 ) .
وعلق التستري : « ولعله لفرط أسفه من تسلط معاوية لم يفهم ما قال » ( 121 ) .
وإذا صحت هذه القصة ولم نشكك في صحتها وسندها كما ناقش البعض في سند أمثال هذه
المواقف التي وقفها بعض أصحاب الإمام ( ع ) من قضية الصلح ( 122 ) . فلم يكن دافع
حجر إلى هذا الكلام ، وكما ذكره السيد الأمين ، إلا شدة الحب ، وزيادة الغيظ مما
كان ، وفي جواب الإمام ( ع ) ما يظهر منه مدحه لشجاعة حجر وولائه ، وكذلك كشف له
الإمام ( ع ) عن موقف الكثير من المحيطين به وأنهم لا يملكون شجاعة حجر وولاءه
، واطلعه بإيجاز على بعض الدوافع التي دفعته لهذا الموقف المسالم ، ومنها الحفاظ على
البقية الباقية من المؤمنين ، حتى لا تخلو الأرض من رسل الهداية والنور ، ليؤدي
بقاؤهم إلى الحفاظ على صوت الاسلام الأصيل الذي يحمل لواءه هذه البقية الباقية من
الابطال المؤمنين ، وحتى تحين الفرصة المناسبة لاتخاذ الموقف الحاسم من النظام
الغاشم ، ونحن نعلم أن من أسباب الصلح تخاذل المحيطين بالإمام ( ع ) .
وربما كان حجر يعلم بكل هذه الأسباب والظروف ، ولكنه كان متألّماً
هامش
( 120 ) أعيان الشيعة ج 4 / ص 574 , والدرجات الرفيعة / ص 425 .
( 121 ) قاموس الرجال ج 3 / ص 131 .
( 122 ) معجم رجال الحديث ج 8 ص 151 .