ابن ملجم معك وأنت تناجيه تقول له : فضحك الصبح ؟ واللّه لو أعلم ذلك
حقا لضربت أكثرك شعرا ، فقال : إنك شيخ قد خرفت » ( 115 ) .
ويظهر من هذا الخبر ان حجرا كان إمام مسجد ، وكان شيخا حين قتل الإمام ( ع ) .
وقد ذكر المفيد في الارشاد ، وأبو الفرج الإصفهاني في مقاتل الطالبيين ، وابن أبي
الحديد في شرح النهج ، ان حجرا كان قد أحس بعزم ابن ملجم على قتل الإمام ( ع )
بتحريض من الأشعث ، فأسرع ليخبر الإمام ( ع ) بهذه المؤامرة لاغتياله ، ولكن سبقه
المجرم القاتل ، ولم يتمكن حجر من اعلام الإمام ( ع ) بذلك .
قال أبو الفرج : « وقد كان ابن ملجم أتى الأشعث بن قيس في هذه الليلة ، فخلا به في
بعض نواحي المسجد ، ومر بهما حجر بن عدي فسمع الأشعث وهو يقول لابن ملجم :
النجاء النجاء بحاجتك ، فقد فضحك الصبح ، فقال له حجر : قتلته يا أعور ، وخرج مبادرا
إلى علي ، وقد سبقه ابن ملجم فضربه ، فاقبل حجر والناس يقولون : قتل أمير المؤمنين
» ( 116 ) .
ويذكر التاريخ ان الإمام ( ع ) لما ضربه ابن ملجم ، دخل الناس عليه فقال ( ع ) :
« أيها الناس اسألوني قبل ان تفقدوني ، وخففوا سؤالكم لمصيبة
هامش
( 115 ) مجلة تراثنا , العدد الثالث , السنة الثالثة , رجب 1408 .
( 116 ) مقاتل الطالبيين ص 20 , وشرح نهج البلاغة ج 6 / ص 117 , والارشاد للشيخ
المفيد / ص 17 .