ثلاثة آلاف رجل معه ، فسار الناس ، وأخذ الأموال ، ومضى إلى الثعلبية ،
وقتل وأغار على مسلحة علي ، وانتهى إلى القطقطانة ، فلما بلغ ذلك عليا
أرسل إليه حجر بن عدي في أربعة آلاف ، وأعطاهم خمسين درهما ، خمسين
درهما ، فلحق الضحاك بتدمر فقتل منهم تسعة عشر ، وقتل من
أصحابه رجلان ، وحجز بينهما الليل ، فهرب الضحاك وأصحابه ، ورجع حجر ومن معه » ( 112 ) .
وفي أواخر حياة الإمام ( ع ) ، كانت غارة سفيان بن عوف الغامدي على الأنبار من قبل
معاوية ، وقد تقاعس الناس وتكاسلوا عن الاستجابة للإمام ( ع ) ، والتهيؤ لمحاربة
معاوية ، ولكن كانت هناك جماعة من الابطال استعدوا للتضحية والقتال ، « فقام حجر بن
عدي الكندي وسعيد بن قيس الهمداني فقالا : لايسوؤك اللّه يا أمير المؤمنين ، مرنا
بأمرك نتبعه ، فواللّه ما نعظم جزعا على أموالنا ان نفدت ، ولا على عشائرنا ان قتلت
في طاعتك ، فقال : تجهزوا للمسير إلى عدونا » ( 113 ) .
وأخيرا نذكر ما قاله الشيخ المامقاني حول مواقف حجر البطولية مع الإمام ( ع ) :
« وما يشهد بعدالته تأمير أمير المؤمنين ( ع ) إياه تارة في صفين على كندة وحضرموت
وقضاعة ، وأخرى بعد صفين عقد له على أربعة
هامش
( 112 ) الكامل ج 3 / ص 377 , وشرح نهج البلاغة ج 2 / ص 118 .
( 113 ) شرح نهج البلاغة ج 2 / ص 90 , والدرجات الرفيعة / ص 423 .