الشر ، أمّا حجر الخير فهو حجر بن عدي ، صاحب أمير المؤمنين علي بن
أبي طالب ( ع ) ، وأمّا حجر الشر فابن عمه ، كلاهما من كندة ، وكان من أصحاب
معاوية ، فاطعنا برمحيهما ، وخرج رجل من بني أسد ، يقال له خزيمة ، من عسكر معاوية
فضرب حجر بن عدي ضربة برمحه ، فحمل أصحاب علي ( ع ) فقتلوا خزيمة الأسدي ، ونجا حجر
الشر هاربا ، فالتحق بصف معاوية » ( 108 ) .
وروى نصر بن مزاحم ان عمرو بن الحمق قال لأمير المؤمنين ( ع ) في يوم من أيام صفين
: « واللّه يا أمير المؤمنين إني ما أجبتك ولا بايعتك على قرابة بيني وبينك ، ولا
إرادة مال تؤتينيه ولا التماس سلطان ترفع ذكري به ، ولكن أجبتك بخصال خمس : أنك
ابن عم رسول اللّه ووصيه ، وأبو الذرية التي بقيت فينا من رسول اللّه ، وأسبق
الناس إلى الاسلام ، وأعظم المهاجرين سهما في الجهاد ، فلو أني كلفت نقل الجبال
الرواسي ونزح البحور الطوامي ، حتى يأتي علي يومي في أمر أُقوي به وليك ، وأوهن به
عدوك ، ما رأيت أني قد أدّيت فيه كل الذي يحق علي من حقك ، فقال علي ( ع ) : اللهم نور
قلبه بالتقى ، واهده إلى صراطك المستقيم ، ليت ان في جندي مائة مثلك ، فقال حجر :
إذا واللّه يا أمير المؤمنين صح جندك ، وقل من يغشك » ( 109 ) .
هامش
( 108 ) شرح نهج البلاغة ج 5 / ص 195 , والدرجات الرفيعة / ص 424 , ووقعة صفين /
ص 243 .
( 109 ) الدرجات الرفيعة / ص 432 .