الهدى ، وقام على الطريق ونور في قلبه اليقين ) .
( وعن الإمام الباقر ( ع ) : فأنكروا بقلوبكم ، والفظوا بألسنتكم وصكوا بها جباههم ،
ولا تخافوا في اللّه لومة لائم ، فان اتعظوا والى الحق رجعوا فلا سبيل عليهم ، إنما
السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق ، أولئك لهم عذاب
اليم ، هنالك فجاهدوهم بأبدانكم ، وابغضوهم بقلوبكم غير طالبين سلطانا ، ولا باغين
به مالا ، ولا مريدين بالظلم ظفرا ، حتى يفيئوا إلى أمر اللّه ، ويمضوا على طاعته )
( 224 ) .
وقد ذكر العلماء : ان من شروط النهي عن المنكر عدم خوف الضرر بالنسبة للقائم بعملية
النهي عن المنكر .
ولكن الملاحظ ان الفقهاء فرقوا بين ما لو لم يكن المنكر ضررا كبيرا على
كيان الاسلام والمسلمين ، فلا يجب النهي عن المنكر فيما لو خاف ترتب الضرر
عليه ، أو على غيره من المسلمين ، واما لو كان للمنكر ضرر كبير كما لو تهدد بيضة
الاسلام وكيان المسلمين ، فهنا يلزم النهي عنه حتى لو لزم منه الضرر على القائم
بالنهي ولكن فيما إذا أحرز تأثير عمله في هذا المجال .
فقد ذكروا في شروط النهي عن المنكر ( ان لا يلزم من الأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر ضرر على النفس أو في العرض أو في المال على الأمر أو على غيره من المسلمين ،
فإذا لزم الضرر عليه أو على غيره من المسلمين لم
هامش
( 224 ) وسائل الشيعة باب 3 من أبواب الأمر والنهي حديث 8 - 1 .