( درع اللّه الحصينة ، وجنته الوثيقة ) ومنها ( جاهدوا تغنموا ) وكذلك
( ان اللّه فرض الجهاد وجعله نصره وناصره واللّه ما صلحت دنيا ولا دين إلا به ) .
فان الأمة التي تقوم بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد ، هي أمة قوية
يمكنها الحفاظ على نفسها ومبادئها ربما لا يفكر الأعداء حتى في محاربتها واما غير
القائم بذلك ، فلا يمكنها الحفاظ على نفسها ومبادئها ، لذلك ربما تموت في مجاهل
التاريخ ، ويستولي الأعداء على مقدراتها ، ويقضون على مبادئها ومن هنا ذكرت الآثار
الايجابية لفعل هذا الواجب والآثار السلبية لتركه .
ودراسة هذه الآثار تحتاج إلى بحث أوسع .
ونحن نعلم أن النهي عن المنكر له مراتب متدرجة ، لا ينتقل للمرحلة الأشد إلا
بعد عدم تأثير الأضعف ، فيبدأ من الانكار القلبي ، فان أمكن ردع العامل وتحقيق
الأهداف المنشودة من هذا الواجب بالاعراض والانكار قلباً فيكتفى به ، وإلا
انتقل للنهي باللسان والكلمة ، فإن لم تؤثر هذه المرحلة أيضا ، فينهى عن المنكر
باليد ، بضرب العامل بالمنكر أو جرحه ، بل حتى لو توقف على قتله ، وفي هذه المرحلة
الأخيرة وهي مرحلة اليد يشترط إذن الحاكم الشرعي ، ويعلله صاحب الجواهر بقوله
( . . . كل ذلك مضافا إلى ما في جواز ذلك لسائر الناس عدولهم وفساقهم ، من الفساد
العظيم ، والهرج والمرج المعلوم عدمه في الشريعة وخصوصا في مثل هذا الزمان الذي غلب
شهيد الولاء حجر بن عدي الكندي — صفحة 141
مساهمون: السيد هاشم محمد
ص١٤١