وغيره عن ارتكاب المعصية ، وبذلك يتوفر المناخ المناسب لاعمال الخير
وإقامة الفرائض والتكامل الفردي والاجتماعي وتحسين حالة المجتمع
اجتماعيا ، ودينيا وأخلاقياً واقتصاديا ، وغيرها من الآثار فقد ورد عن المعصومين :
( ان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سبيل الأنبياء ومنهاج الصلحاء ، فريضة عظيمة بها
تقام الفرائض ، وتأمن المذاهب وتحل المكاسب وترد المظالم وتعمر الأرض وينتصف من
الأعداء ويستقيم الأمر ) ( 222 ) .
ونحن لو تأملنا في هذا النص وأمثاله بدقة ، لرأيناه حافلا بالآثار الدنيوية
والأخروية الكثيرة المترتبة على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ولعلها آثار
ونتائج طبيعية إضافة للمدد الغيبي الخاص الذي يفيضه اللّه تعالى لمن يقوم بهذا
الواجب المهم ، وهذه هي التي تمثل الملاكات لهذا الحكم .
وهذه الآثار تشبه الآثار الايجابية التي رتبت في النصوص الاسلامية على فعل
الجهاد ، والآثار السلبية التي رتبت على تركه ، وقد أشير في نهج البلاغة إلى بعض هذه
الآثار السلبية لتركه ( فمن تركه - أي الجهاد - رغبة ، ألبسه اللّه ثوب الذل ، وشمله
البلاء ، وديث بالصغار والقماء ، وضرب على قلبه بالاسداد ( بالاسهاب ) ، وأديل الحق
منه بتضييع الجهاد ، وسيم الخسف ومنع النصف ) واما آثاره الايجابية فتشير النصوص
إليها . منها ان الجهاد
هامش
( 222 ) وسائل الشيعة ج 16 ص 119 .