ويشير بالعهود والمواثيق إلى البند الذي ذكر في بنود الصلح مع الإمام الحسن ( ع ) ،
من أن الناس جميعا آمنون حيث كانوا من ارض اللّه تعالى ، وكذلك يشير إلى اعطاء
الأمان لهم حين القبض عليهم .
وفي كشف الغمة : « لما قتل معاوية حجر بن عدي رحمه اللّه وأصحابه ، لقي في ذلك
العام الإمام الحسين ( ع ) فقال : يا أبا عبد اللّه هل بلغك ما صنعت بحجر وأصحابه من
شيعة أبيك ؟ قال : لا . قال : إنا قتلناهم وكفناهم وصلينا عليهم ، فتبسم الحسين ( ع
) ثم قال : خصمك القوم يوم القيامة يا معاوية ، أما واللّه لو ولينا مثلها من شيعتك
ما كفناهم ، ولا صلينا عليهم ، وقد بلغني وقوعك بابي حسن وقيامك به ، واعتراضك بني
هاشم بالعيوب ، وأيم اللّه ، لقد أوترت غير قوسك ، ورميت غير غرضك ، وتناولتها
بالعداوة من مكان قريب ، ولقد أطعت امراء ما قدم ايمانه ، ولا حدث نفاقه وما
نظر لك فانظر لنفسك أودع ( يريد عمرو بن العاص ) » ( 189 ) .
وكذلك استنكرت عائشة قتله ، ففي الاستيعاب : « وروينا عن سعيد المقبري قال : لما
حج معاوية جاء المدينة زائرا ، فاستأذن على عائشة فأذنت له ، فلما قعد قالت له : يا
معاوية أما خشيت اللّه في قتل حجر وأصحابه ؟ قال : إنما قتلهم من شهد عليهم » ( 190 ) .
هامش
( 189 ) كشف الغمة ج 2 / ص 240 .
( 190 ) الاستيعاب ج 1 / ص 356 .