نقلناها سابقا ، حينما دخل حجر عليه بعد ضربة ابن ملجم له ( ع ) ، وهناك رواية أخرى رواها ابن لهيعة
عن الحارث بن يزيد عن عبد اللّه بن زرير الغافقي قال : « سمعت عليا ( ع ) يقول : يا
أهل العراق سيقتل سبعة نفر بعذراء مثلهم كمثل أصحاب الأخدود ، منهم حجر بن الأدبر
وأصحابه ، يقتلهم معاوية بالعذراء من دمشق ، كلهم من أهل الكوفة » ( 185 ) .
ويشير ( ع ) في قوله : « مثلهم كمثل أصحاب الأخدود » للآية الشريفة ( وما نقموا منهم
إلا أن يؤمنوا باللّه العزيز الحميد ) ( 186 ) .
واستنكر الإمام الحسين ( ع ) على معاوية قتله حجرا وأصحابه ، وجاء هذا الاستنكار
في إحدى الرسائل التي كتبها الإمام ( ع ) إلى معاوية ، قال فيها : « الست قاتل حجر
وأصحابه العابدين المخبتين ، الذين كانوا يستفظعون البدع ، ويأمرون بالمعروف وينهون
عن المنكر ، فقتلتهم ظلما وعدوانا ، من بعد ما أعطيتهم المواثيق الغليظة والعهود
المؤكدة ، جرأة على اللّه واستخفافاً بعهده » ( 187 ) ، وهذه الرسالة طويلة يذكر
فيها الإمام ( ع ) جرائم معاوية وانحرافاته ( 188 ) .
هامش
( 185 ) إعلام الورى ص 33 .
( 186 ) سورة البروج / الآية 8 .
( 187 ) الغدير ج 1 / ص 161 , نقلا عن الإمامة والسياسة وجمهرة الرسائل ,
وفي الدرجات الرفيعة / ص 430 . مع بعض الاختلاف في الألفاظ .
( 188 ) الدرجات الرفيعة / ص 434 .