قال : اشهد أنه كان من الذاكرين للّه تعالى كثيرا ، من الآمرين بالحق ، والقائمين بالقسط ، والعافين عن
الناس . قال : فما قولك في عثمان ؟ قال : هو أول من فتح أبواب الظلم ، وأغلق أبواب
الحق قال : قتلت نفسك قال : بل إياك قتلت ، ولا ربيعة بالوادي - يعني ليشفعوا فيه -
. فرده معاوية إلى زياد وأمره ان يقتله شر قتلة ، فدفنه حيا » ( 179 ) .
وقد ذكر في مروج الذهب وغيره عن حجر : « وهو أول من قتل صبرا في الاسلام » ( 180 )
.
« وقال عبد الرحمن بن حسان العنزي : اللهم اجعلني ممن تكرم بهوانهم وأنت عني راض ،
فطالما عرضت نفسي للقتل فأبى اللّه إلا ما أراد » ( 181 ) .
استنكار المجزرة : حدثت بعد مقتل حجر وجماعته رجة بين المسلمين ، حيث أثارت هذه
الجريمة الوحشية ، استنكارا شديدا عند الكثير من الصحابة والتابعين ، والافراد الذين
يعرفون منزلة حجر وأهدافه .
ومن الذين استنكروا هذه المجزرة ، معاوية نفسه ، فقد ذكر الطبري : « زعموا أنه -
معاوية - قال عند موته : يوم لي من ابن الأدبر طويل ، ثلاث
هامش
( 179 ) تاريخ الطبري ج 4 / ص 206 .
( 180 ) مروج الذهب ج 3 / ص 2 .
( 181 ) تاريخ الطبري ج 4 / ص 205 .