وقال المرزباني : « ثم مشى إليه - حجر - هدبه الأعور بالسيف فشخص إليه حجر ، فقال :
ألم تقل انك لا تجزع من الموت ؟ فقال : أرى كفنا منشورا وقبراً محفوراً ، وسيفا منشورا ،
فمالي لا أجزع ؟ أما واللّه لئن جزعت لا أقول ما يسخط الرب ، فقال له : فأبرأ من
علي ، وقد أعد لك معاوية جميع ما تريد ان فعلت ، فقال : ألم أقل لك : اني لا أقول
ما يسخط الرب ، ثم قال : ان كنت أمرت بقتل ولدي فقدمه ، فقدمه فضربت عنقه ، فقيل له
: تعجلت الثكل ، فقال : خفت ان يرى ولدي هول السيف على عنقي فيرجع عن ولاية أمير
المؤمنين علي ( ع ) . ولم يذكر قتل ولده غير المرزباني » ( 177 ) .
فقد ذكر السيد الأمين انه « لم يذكر قتل ولده معه في مرج عذراء غير المرزباني ،
ولكنه بعد ذلك يقول « وقال الشهيد : كان اسم ابن حجر الذي قتل معه همام ، وفي
الدرجات الرفيعة ، قال شيخنا الشيخ محمد بن مكي المعروف بالشهيد الأول قدس اللّه
روحه : الشهداء الذين بعذراء دمشق الذين قتلهم معاوية ، بعد ان بايعوه وأعطاهم
العهود والمواثيق ، حجر بن عدي الكندي حامل راية رسول اللّه ( ص ) وولده همام . . »
( 178 ) .
ومن ابطال مرج عذراء ، عبد الرحمن بن حسان . قالوا له : « يا أخا ربيعة ما تقول في علي
؟ قال : دعني ولا تسألني ، فهو خير لك ، قال : واللّه لا أدعك .
هامش
( 177 ) أعيان الشيعة ج 4 / ص 581 .
( 178 ) نفس المصدر / ص 582 , الدرجات الرفيعة / ص 428 .