تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شهيد الولاء حجر بن عدي الكندي — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
ويذكر الطبري : انه بعد ان سير حجر إلى معاوية ، اجتمعت كندة وغيرها عند مالك بن هبيرة ، وتشاوروا فيما بينهم ، وصمموا على انقاذ حجر ، ولذلك ساروا إلى الشام من أجل ذلك ، ولكن عندما وصلوا إلى مرج عذراء فاستقبلهم بعض من جاء منها فأخبروهم ان القوم قد قتلوا ، وحين أخبروا معاوية بمسير مالك بن هبيرة ومن معه من الناس قال ( اسكنوا فإنما هي حرارة يجدها في نفسه وكأنها قد طفئت ) . وارسل إلى مالك ان يأتي إليه ، فأبى ، فبعث إليه بمائة ألف درهم ، واسترضاه ( 171 ) ، وهكذا كان دهاء معاوية وأساليبه ، ومواقف بعض الناس . مواقف بطولية في مرج عذراء : لقد ظهرت منهم في مرج عذراء مواقف بطولية ، سجلها التاريخ ، وتحدث بها الرواة والناس . وهذه المواقف تتلاءم وعقيدتهم الثابتة وولائهم ، وعدالة قضيته وما يتمتعون به من خصال الفتوة والشجاعة . يقول الطبري : « حينما قدموا إلى مرج عذراء ، قال لهم رسول معاوية : إنا قد أمرنا ان نعرض عليكم البراءة من علي واللعن له ، فان فعلتم تركناكم ، وإن أبيتم قتلناكم ، فابرؤوا من هذا الرجل نخل سبيلكم ، قالوا : اللهم إنا لسنا
هامش
( 171 ) الطبري ح 4 , ص 207 .