بهم ، فان كانت بك حاجة في هذا المصر فلا تردن حجرا وأصحابه إلي ) ( 167 ) .
وهنا انكشف السبب الحقيقي ، وهو بقاء العراق تحت سيطرة الحكم الأموي ، أو تحت
ولاية زياد فاقبل يزيد بن حجية حتى مر بهم بعذراء فقال : ( يا هؤلاء أما واللّه ما
أرى براءتكم ، ولقد جئت بكتاب فيه الذبح فمروني بما أجبتم مما ترون انه لكم
نافع اعمل به لكم وأنطق به ) فقال حجر : « أبلغ معاوية أنا على بيعتنا لا
نستقيلها ولا نقيلها وانه إنما شهد علينا الأعداء والأظناء » ولما أخبروا معاوية بما
قاله حجر ، أجاب : « زياد أصدق عندنا من حجر » .
قال ابن الأثير : « فوصل إليهم ، وهم بمرج عذراء ، الرجلان اللذان الحقهما زياد بحجر
وأصحابه ، وهما عتبة بن الأخنس السعدي ، وسعيد أو سعد بن نمران الهمداني الناعطي ،
فلما وصلا سار عامر بن الأسود العجلي من عذراء إلى معاوية ليعلمه بهما . فقام إليه
حجر بن عدي يرسف في القيود ، فقال : « يا عامر ، اسمع مني ، أبلغ معاوية ان دماءنا
عليه حرام ، وأخبره انا قد أُومنّا وصالحناه وصالحنا ، وانا لم نقتل أحدا من أهل القبلة
فتحل له دماؤنا ، فليتق اللّه ، ولينظر في أمرنا » ( 168 ) .
ولعله أشار بالأمان إلى اعطاء زياد الأمان لهم ، وأراد من الصلح صلح
هامش
( 167 ) الطبري ج 4 / ص 203 .
( 168 ) الكامل ج 3 / ص 484 .