تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شهيد الولاء حجر بن عدي الكندي — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
بهم ، فان كانت بك حاجة في هذا المصر فلا تردن حجرا وأصحابه إلي ) ( 167 ) . وهنا انكشف السبب الحقيقي ، وهو بقاء العراق تحت سيطرة الحكم الأموي ، أو تحت ولاية زياد فاقبل يزيد بن حجية حتى مر بهم بعذراء فقال : ( يا هؤلاء أما واللّه ما أرى براءتكم ، ولقد جئت بكتاب فيه الذبح فمروني بما أجبتم مما ترون انه لكم نافع اعمل به لكم وأنطق به ) فقال حجر : « أبلغ معاوية أنا على بيعتنا لا نستقيلها ولا نقيلها وانه إنما شهد علينا الأعداء والأظناء » ولما أخبروا معاوية بما قاله حجر ، أجاب : « زياد أصدق عندنا من حجر » . قال ابن الأثير : « فوصل إليهم ، وهم بمرج عذراء ، الرجلان اللذان الحقهما زياد بحجر وأصحابه ، وهما عتبة بن الأخنس السعدي ، وسعيد أو سعد بن نمران الهمداني الناعطي ، فلما وصلا سار عامر بن الأسود العجلي من عذراء إلى معاوية ليعلمه بهما . فقام إليه حجر بن عدي يرسف في القيود ، فقال : « يا عامر ، اسمع مني ، أبلغ معاوية ان دماءنا عليه حرام ، وأخبره انا قد أُومنّا وصالحناه وصالحنا ، وانا لم نقتل أحدا من أهل القبلة فتحل له دماؤنا ، فليتق اللّه ، ولينظر في أمرنا » ( 168 ) . ولعله أشار بالأمان إلى اعطاء زياد الأمان لهم ، وأراد من الصلح صلح
هامش
( 167 ) الطبري ج 4 / ص 203 .
( 168 ) الكامل ج 3 / ص 484 .
شهيد الولاء حجر بن عدي الكندي — صفحة 110 | السيد هاشم محمد