موقف واحد من مواقف أبي بردة ، وهو من رؤوس هذه الشهادة .
قال عنه ابن أبي الحديد : ( ومن المبغضين القالين - للإمام علي ( ع ) - أبو
بردة بن أبي موسى الأشعري ، ورث البغضة له لاعن كلالة ( 163 ) . وروى عبد الرحمن
بن جندب قال ، قال : أبو بردة لزياد : اشهد ان حجر بن عدي قد كفر باللّه كفرة أصلع .
قال عبد الرحمن : إنما عنى بذلك نسبة الكفر إلى علي بن أبي طالب ( ع ) ، لأنه كان
أصلع . قال : وقد روى عبد الرحمن المسعودي عن ابن عياش المنتوف ، قال : رأيت أبا
بردة قال لأبي العادية الجهني قاتل عمار بن ياسر : أأنت قتلت عمار بن ياسر ؟ قال :
نعم . قال : ناولني يدك ، فقبلها وقال : لا تمسك النار أبدا ) ( 164 ) .
وقد تنكر أبو بردة في موقفه هذا للكثير من الأحاديث التي وردت عن الرسول ( ص ) في
عمار منها : « ما لهم ولعمار عاداه اللّه ، ومن أبغض عمارا أبغضه اللّه »
( 165 ) .
ومما يجدر الإشارة إليه موقف أهل الكوفة من حجر وجماعته ، حيث لم يندفعوا
للدفاع عنه ، والوقوف بوجه زياد ، أو منعه عن السير بهم إلى معاوية ، بعد ان كانوا
ملتفين حول حجر ومؤيدين لحركته . وهناك عوامل
هامش
( 163 ) أي لم يرثه عن عرض بل قرب , يريد أنه ورث البغض عن أبيه أبي موسى الأشعري .
( 164 ) شرح نهج البلاغة ج 4 / ص 99 .
( 165 ) شرح نهج البلاغة ج 3 / ص 52 .