الحارث فقال : سألني عنه - أي عن حجر - فقلت : أما إنه كان صواما قواما . وأما شريح بن هانئ ، فقال
: ما شهدت . ولقد بلغني ان قد كتبت شهادتي فأكذبته ولمته . وكتب كتابا إلى معاوية
وبعثه إليه بيد وائل بن حجر ، وفي الكتاب : أما بعد فإنه بلغني ان زيادا كتب
إليك بشهادتي على حجر بن عدي ، وإن شهادتي على حجر ، أنه ممن يقيم الصلاة ، ويؤتي
الزكاة ، ويديم الحج والعمرة ، ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، حرام الدم
والمال ، فان شئت فاقتله ، وإن شئت فدعه . فلما قرا معاوية الكتاب قال :
ما أرى هذا إلا قد اخرج نفسه من شهادتكم ( 159 ) .
وكتب أيضا شهادة السري بن وقاص الحارثي ، وهو غائب في عمله .
( فغضبت ربيعة على هؤلاء الشهود الذين شهدوا من ربيعة وقالوا لهم : شهدتم على
أوليائنا وحلفائنا ؟ ( 160 ) .
وقد طلبوا من بعض الافراد ان يشهدوا ، ولكنهم لم يستجيبوا له ، وهم أسماء بن خارجة
الفزاري ، والهيثم بن الأسود النخعي ، ودعا المختار بن أبي عبيد وعروة بن المغيرة بن
شعبة فراغا .
ونحن لو تأملنا في الشهادة وظروفها ، وشهودها لرأينا :
1 - ان زيادا لم يقتل حجرا بنفسه ، لئلا يفقد رصيده في العراق . مركز
هامش
( 159 ) يراجع الطبري ج 4 / ص 201 , والأغاني ج 16 / ص 13 .
( 160 ) الطبري ج 4 / ص 200 .