الشيعة ، ومركز زياد ، فان حدث رد فعل واستنكار بعد ذلك ، فسوف تتجه
النقمة إلى معاوية ، ليحتفظ هو بمركزه ، كما توجه
بالفعل استنكار الأمة إلى معاوية ، بل ربما يعطي لمعاوية أيضا سبيل الخلاص
من هذه النقمة والاستنكار ، حيث يمكن لمعاوية ان يلقي اللوم على الشهود ، ويجنب نفسه
رياح الثورة والاستنكار ، وبذلك يتجنب زياد نفسه ، ويتجنب معاوية أيضا الضجة التي
سيحدثها مصرع حجر .
2 - ان الشهادة اشتملت على العناصر التي كان ينشدها زياد ، لمواجهة الضجة التي
سيحدثها مقتل حجر أو تقليلها ، من حيث زيادة عدد الشهود ، وكونهم من الأسماء المعروفة
لبعض الاعتبارات ، ومن حيث بنود الشهادة ، حيث نص فيها على نقض حجر لبيعة معاوية
وتحريضه الناس على نقضها ، وكفره باللّه وخروجه عن الدين ، وهذه العناصر ربما أثرت
في إسكات الغضب الجماهيري الذي سينجم عن قتل حجر وجماعته .
وربما أثرت هذه العناصر على بعض الافراد غير الواعين ، ولكنها لم تؤثر على أصحاب
الوعي الذين عرفوا واقع الشهادة والشهود ، ولذلك استنكروا مقتل حجر ، ومن ثم تسرب
هذا الاستنكار إلى سائر الأمة . فكان مقتل حجر من جملة الحوافز التي دفعت بعض
الجماعات للإنتفاض بوجه الحكم الأموي .
وعلق الشيخ الأميني على هذه الشهادة ، وهؤلاء الشهود بقوله : ( هذه
شهيد الولاء حجر بن عدي الكندي — صفحة 103
مساهمون: السيد هاشم محمد
ص١٠٣