تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شهيد الولاء حجر بن عدي الكندي — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
شهادة زور لفقها ابن أبيه أو ابن أمه على أصناف من الناس ، منهم الصلحاء الأخيار الذين اكذبوا ذلك العزو المختلق ، كشريح بن الحارث ، وشريح بن هانئ ، ومن حذا حذوهما ، وشهدوا بخلاف ما كتب عنهما . ومنهم من كانوا غائبين عن ساعة الشهادة وساحتها ، لكن يد الإفك أثبتتها عليهم كابن وقاص الحارثي ومن يشاكله . ومنهم رجرجة من الناس يستسهلون شهادة الزور ، ويستسوغون من جرائها إراقة الدماء ، ليس لهم من الدين موضع قدم ولا قدم ، كعمر بن سعد ، وشمر بن ذي الجوشن ، وشبث بن ربعي ، وزجر بن قيس ، فتناعقوا بشهادة باطلة لأجلها وصفهم الدعي بأنهم خيار أهل المصر واشرافهم ، وذوو النهى والدين . وإن معاوية جد عليم بحقيقة الحال ، لكن شهوة الوقيعة في كل ترابي ( 161 ) حبذت له قبول الشهادة المزورة والتنكيل بحجر وأصحابه الصلحاء الأخيار ، فصرم بهم أصول الصلاح ، وقطع أواصرهم يوم أودى بهم ، ولم يكترث لمغبة ما ناء به من عمل غير مبرور ، فإلى اللّه المشتكى ) ( 162 ) . والحديث عن بعض الشهود وانحرافهم عن مبادئ الاسلام ، أمثال عمر بن سعد وشمر بن ذي الجوشن وشبث بن ربعي وغيرهم طويل ، يعرفه كل من قرا تاريخ حياتهم ، وجرائمهم في كربلاء معروفة ، ولكن نكتفي هنا بذكر
هامش
( 161 ) نسبة إلى أبي تراب الإمام علي ( ع ) .
( 162 ) الغدير ج 11 / ص 48 .