الأجنبية المشتبهة بالزوجة من جهة ظلمة أو . . . ( 1 ) أو نحو ذلك ، وكذا حلية الخمر إذ
اشتبه لونها وطعمها بغيرها ، وكذا الحال في نحوهما من المحرمات ، وذلك مما
يقطع بخلافه فلا وجه لإدراجها في الرواية المذكورة .
وقد مر توضيح القول في مفاد الروايات المذكورة في المسألة المتقدمة فلا
حاجة إلى تكرار القول فيه . وقد يحمل الروايات المذكورة على ما إذا كانت هناك
يد قاضية بالحل ، كما هو مورد رواية عبد الله بن سنان ، حيث سأله عن حال الجبن ،
والأمثلة المذكورة في رواية مسعدة بن صدقة . ولا شبهة إذن في ثبوت الحكم
المذكور مع الانحصار أيضا ، وهو خارج عن محل الكلام كما مرت الإشارة إليه .
وهذا هو الوجه في حمل الخبرين الواردين في نسل الفحل المرتضع من
الخنزيرة مع الاشتباه . وقد يحملان على غير المحصور ، والوجه الأول أوفق بظاهر
الخبرين .
وأما موثقة سماعة فهي محمولة على ما إذا أخرج منه الخمس فيقيد إطلاقها
بذلك ، لما دل على توقف حلية المال الممتزج بالحرام على اخراج الخمس ،
فيحمل المطلق على المقيد كما هو مقتضى القاعدة .
وعلى الرابع : أنه لا دلالة في شئ منها على المدعى ، لقضاء يد المسلم بصحة
التصرف إلا إذا علم فساده بخصوصه ، وقد عرفت الحال فيه .
وعلى الخامس : أن الحكم بحلية الحلال المختلط بالحرام من جهة اخراج
الخمس لا ربط له بالمحصور ، كيف ولو كان كذلك لما كان هناك خصوصية
للخمس ، بل كان إفراز القدر الذي . . . ( 2 ) يعلم كونه حراما قاضيا بحل الباقي .
والحاصل : أن تزكية المال المفروض باخراج الخمس منه من جملة الأحكام
الشرعية المخالفة للأصل الثابتة لقيام الدليل عليه ، ولذا يقول به القائل بالأصل
المدعي وغيره ، ولا مدخلية له في المقام ، ولا يثبت به الأصل المذكور بوجه
من الوجوه .
هامش
( 1 ) هنا بياض .
( 2 ) هنا بياض .