[ الاجتهاد ]
قوله ( رحمه الله ) : * ( الاجتهاد في اللغة مأخوذ من الجهد ) * .
بالضم أو الفتح بمعنى الوسع والطاقة ، وقد يخص حينئذ بالضم فهو بذل الوسع
والطاقة في أمر من الأمور . أو مأخوذ من الجهد - بالفتح - بمعنى المشقة فهو تحمل
المشقة ، وقد يخص معناه اللغوي بالأول ويجعل الثاني تفسيرا له باللازم ، وكان
الأظهر أنهما معنيان متعددان والمناسبة بين كل من ذينك المعنيين ومعناه
الاصطلاحي على كل من الوجهين الآتيين ظاهرة وإن اختلفت فيها جهة المناسبة .
قوله : * ( وفي الاصطلاح استفراغ الفقيه وسعه . . . الخ ) * .
قد ذكروا للاجتهاد حدودا شتى ، والذي يتلخص في المقام : أن له بحسب
الاصطلاح إطلاقان : ( 1 )
أحدهما : أن يؤخذ مصدرا ، فيكون بمعناه الحدثي ، وقد يجعل حينئذ اسما
للحال في مقابلة ما سيجئ من إطلاقه على الملكة . وقد عرفه المصنف - تبعا
للعضدي - بأنه استفراغ الفقيه وسعه إلى آخره . وفي الوافية أنه الاصطلاح المشهور .
ويرد على الحد المذكور أمور :
أحدها : أن أخذ الفقيه في الحد يوجب الدور ، فإن الفقيه هو العالم بالمسائل
عن الاجتهاد ، لوضوح خروج معرفة الأحكام عن التقليد عن اسم الفقه ، فأخذه
في حد الاجتهاد قاض بالدور .
هامش
( 1 ) إطلاقين ، خ ل .