تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية المسترشدين — صفحة 609

مساهمون:

ص٦٠٩
وفي القوي ، قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أشتري الطعام ممن يظلم ويقول ظلمني فقال : اشتره ( 1 ) . وفي رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألت عن الرجل يشري من العامل وهو يظلم ، فقال : يشرى منه ( 2 ) . وروى أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره عن أبيه قال : سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن شراء الخيانة والسرقة ، قال : إذا عرفت ذلك فلا تشتره إلا من العمال ( 3 ) . الخامس : ما دل على حلية الحلال المختلط بالحرام مع عدم التميز عند اخراج الخمس فإن لم يكن عدم الامتياز قاضيا بالحل لما كان اخراج الخمس كافيا في المقام . فإن قلت : إنه لو كان عدم الامتياز قاضيا بالحل كما هو المدعى لما كان حاجة إلى اخراج الخمس . قلت : إن فائدة اخراجه الحكم بحلية الجميع وجواز استعماله ، وعدم حصول ضمان في استعماله ، بخلاف ما إذا استعمله قبل الإخراج ، فإنه وإن حل استعمال الجميع في الجملة إلا أنه لا يحل استعمال المخرج ( 4 ) ، وحكم أيضا بالضمان في الجملة ولا كذلك الحال ما بعد الإخراج . ويرد على الأول : أن التكليف إنما يتوقف على العلم في الجملة ، وهو حاصل في المقام ، إذ المفروض حصول العلم بوجود الحرام أو النجس ، وأما توقفه على حصول العلم التفصيلي فمما لا دليل عليه من جهة العقل ، بل ولا من جهة النقل ، كما مر الكلام فيه في الجواب عن الأخبار المذكورة ، بل نقول : إن مقتضى العلم بالتكليف في الجملة - كما هو المفروض في المقام - هو الأخذ بمقتضى العلم الاجمالي والجري عليه ، إذ لا مناص بعد القطع بالتكليف من الأخذ بمقتضاه ، كما يشاهد ذلك في طاعة العبيد لمواليهم ، ولذا يعد المخالف لمقتضى علمه حينئذ
هامش
( 1 ) الوسائل : 12 باب 52 من أبواب ما يكتسب به 161 ح 3 . ( 2 ) الوسائل : 12 باب 53 من أبواب ما يكتسب به 163 ح 3 . ( 3 ) الوسائل : 12 باب 52 من أبواب ما يكتسب به 162 ح 6 . ( 4 ) المحرم ، خ ل .