تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية المسترشدين — صفحة 608

مساهمون:

ص٦٠٨
وروى الشيخان بإسنادهما عن بشر بن سلمة عن أبي الحسن ( عليه السلام ) في جدي رضع من خنزيرة ثم صرف في الغنم ، فقال : هو بمنزلة الجبن فما عرفت أنه خنزير فلا تأكله وما لم تعرفه فكله ( 1 ) . فقد دلت هاتان الروايتان على الحل في الصورة المذكورة مع عدم العلم بتحريمه بعينه ، بل هما صريحتان في المدعى . ومن ذلك ما رواه جماعة من المشايخ بإسنادهم الصحيح إلى سماعة قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أصاب مالا من عمل بني أمية ، وهو يتصدق منه ويصل منه قرابته ، ويحج ليغفر له ما اكتسب ، ويقول : إن الحسنات يذهبن السيئات ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ان الخطيئة لا تكفر الخطيئة وإن الحسنة تحط الخطيئة ، ثم قال إن كان خلط الحرام حلالا فاختلطا جميعا فلم يعرف الحرام من الحلال فلا بأس ( 2 ) ودلالتها على المطلوب واضحة لا يخفى . الرابع : الأخبار المستفيضة الدالة على جواز الشراء عن السارق والعامل مع العلم بظلمه إلا أن يعلم أنه الحرام بعينه كصحيحة أبي عبيدة عن الباقر ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل يشتري من السلطان من إبل الصدقة وغنم الصدقة وهو يعلم أنه يأخذ منهم أكثر من الحق الذي يجب عليهم ، قال ، فقال : ما الإبل إلا مثل الحنطة والشعير وغير ذلك لا بأس به حتى تعرف الحرام بعينه ( 3 ) . وفي صحيحة معاوية بن وهب قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أشتري من العامل الشئ وأنا أعلم أنه يظلم ؟ فقال : اشتر منه ( 4 ) . وفي موثقة إسحاق بن عمار ، قال : سألته عن الرجل يشتري من العامل وهو يظلم ، قال : يشتري منه ما لم يعلم أنه ظلم فيه أحدا ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكافي : 6 ص 250 ح 2 ، التهذيب : 9 ص 44 ح 184 . ( 2 ) الكافي : 5 ص 126 ح 9 ، التهذيب : 6 ص 369 ح 1068 . ( 3 ) الوسائل : 12 باب 52 من أبواب ما يكتسب به 162 ح 5 . ( 4 ) الوسائل : 12 باب 52 من أبواب ما يكتسب به 161 ح 4 . ( 5 ) الوسائل : 12 باب 53 من أبواب ما يكتسب به 163 ح 2 .