تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية المسترشدين — صفحة 607

مساهمون:

ص٦٠٧
أشياء ، وعد منها ما لا يعلمون . وقوله ( عليه السلام ) أيما امرى ركب أمرا بجهالة فلا شئ عليه ( 1 ) ونحوهما . الثالث : الأخبار المستفيضة الدالة على حلية الحلال المختلط بالحرام إلا ما علم أنه حرام بعينه ، منها : صحيحة عبد الله بن سنان المتقدمة المروية في الفقيه والتهذيب عن الصادق ( عليه السلام ) . ومنها ( 2 ) : ما رواه عبد الله بن سنان أيضا في الصحيح عن عبد الله بن سليمان قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الجبن فقال لي : قد سألتني عن طعام يعجبني ، ثم أعطى الغلام درهما ، فقال : ابتع لنا جبنا ، ودعا بالغذاء فتغذينا معه وأتى بجبن فأكل وأكلنا معه ، فلما فرغنا من الغذاء قلت له : ما تقول في الجبن ؟ فقال لي : أو لم ترني آكله قلت : بلى ، ولكني أحب أن أسمعه منك ، فقال : سأخبرك عن الجبن وغيره ، كل ما فيه حرام وحلال فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه ( 3 ) . وفي رواية مسعدة بن صدقة عن الصادق ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : كل شئ لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك ، وذلك يكون مثل الثوب عليك قد اشتريته وهو سرقة ، أو المملوك عندك ولعله حر قد باع نفسه ، أو خدع فبيع ، أو قهر ، أو امرأة تحتك وهي أختك ، أو رضيعتك ، والأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البينة ( 4 ) . ومن ذلك ما رواه جماعة من المشايخ ، منهم الكليني بإسنادهم الصحيح عن حنان بن سدير أنه قال : سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) وأنا حاضر عنده ، عن جدي رضع من خنزيرة حتى كبر وشب واشتدت عظمه ، أن رجلا استفحله في غنمه ، فأخرج له نسل فقال : أما ما عرفت من نسله بعينه فلا تقربنه ، وأما ما لم تعرفه فكله ، فهو بمنزلة الجبن ولا تسأل عنه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : 5 باب 30 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة 344 ح 1 . ( 2 ) التهذيب : 9 ص 79 ح 337 ، الفقيه : 3 ص 341 ح 4208 . ( 3 ) الوسائل : 17 باب 61 من أبواب الأطعمة المباح 90 ح 1 . ( 4 ) الوسائل : 12 باب 4 من أبواب ما يكتسب به 60 ح 4 . ( 5 ) الكافي : 6 ص 249 ح 1 .