تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية المسترشدين — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥
الروايات في غير صورة الامتزاج وهذه فيها أو كونها أعم من الامتزاج وغيره - فيكون التعارض بينهما من قبيل العموم المطلق فيحمل المطلق على المقيد - غير متجهة . أما القول بانصراف هذه إلى خصوص الامتزاج فمما لا شاهد عليه في الرواية ، بل ظاهر إطلاقها يعم غيره قطعا . وأما دعوى كون التعارض من قبيل المطلق فمدفوعة ، بظهور تلك الروايات في صورة دوران الفرد بين الاندراج تحت النوعين ، كما هو المفروض في الصورة الثانية من الصور المتقدمة من غير أن يكون هناك علم بحصول المصداقين في المقام والاشتباه في التعيين ، كما هو المفروض في الشبهة المحصورة ، وهذه الرواية ظاهرة فيما يعم هذه الصورة وصورة الامتزاج ، فلا يتواردان على محل واحد حتى يثبت التعارض بينهما . ولو قيل بشمول تلك الروايات للشبهة المحصورة ، لدوران كل من المصداقين بين الاندراج تحت كل من النوعين فالمعارضة بينهما من قبيل العموم من وجه ، لشمولها للصورة السابقة قطعا وعدم اندراج تلك الصورة في هذه الرواية ، والمرجحات من جانب الرواية المذكورة نظرا إلى موافقتها للمشهور بين الأصحاب والروايات الكثيرة الواردة في جزئيات الشبهة المحصورة الدالة على المنع في الموارد الخاصة . الخامس : أن الظاهر من تتبع الأخبار الواردة في خصوصيات الشبهة المحصورة ، مثل ما ورد في الإنائين المشتبهين ( 1 ) ، وما ورد من الأمر بغسل الثوب كله عند اشتباه المحل النجس منه ، وما ورد من بيع اللحم إذا اشتبه الميتة منه بالمذكاة ممن يستحل الميتة الظاهر في حرمتهما ، كما في روايتين ، وما دل على الصلاة في الثوبين المشتبهين كما في حسنة صفوان ، وقد أفتوا بمضمونها ، إلى غير ذلك مما ورد أن المشتبه بالحرام مما يجب الاجتناب عنه ، وأن المشتبه بالنجس
هامش
( 1 ) الوسائل : 1 باب 8 من أبواب الماء المطلق 113 ح 2 و 14 . وباب 12 ص 124 ح 1 .
هداية المسترشدين — صفحة 605 | الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني