تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 768

مساهمون:

ص٧٦٨
بأنه لو كان لرجل مياه في أوقات متفرقة في قرية لم يجز جمعها في وقت إلا برضاهم كما في الجواهر ، لكن في التتمة إنه جائز ا ه‍ . قوله : ( أو يسوق نصيبه الخ ) لأنه إذا تقادم العهد يستدل به على أنه حقه . هداية : أي فيلزم أن يقضي له بشرب الأرضين جميعا ، لأنه إذا لم يعلم يقسم على مقدار الأراضي . إتقاني . وكذا إذا أراد أن يسوق شربه في أرضه الأولى حتى ينتهي إلى الأخرى ، لأنه يستوفي زيادة على حقه ، إذ الأرض الأولى تنشف بعض الماء قبل أن يسقي الأخرى . هداية . وذكر خواهر زاده : إنه إذا ملا الأولى وسد فوهة النهر له أن يسقي الآخرة من هذا لماء ، لأنه حينئذ لم يستوف زيادة على حقه ، وإن لم يسد فلا ، كفاية . قوله : ( ليس له ) أي للأرض ، وذكر الضمير باعتبار المكان ط . قوله : ( ولهم نقضه الخ ) لأنه إعارة الشرب ، فإن مبادلة الشرب بالشرب باطلة . هداية . قوله : ( وليس لأهل الاعلى سكر النهر بلا رضاهم ) لما فيه من إبطال حق الباقين ، فإن تراضوا على أن يسكر الاعلى النهر حتى يشرب بحصته ، أو اصطلحوا على أن يسكر كل منهم في نوبته جاز ، لان الحق لهم ، إلا أنه إذا تمكن من ذلك بلوح لا يسكر بم ينكبس به النهر كالطين وغيره لكونه إضرار بهم منع ما فضل من السكر عنهم إلا إذا رضوا ، فإن لم يمكن لواحد منهم الشرب إلا بالسكر ولم يصطلحوا على شئ يبدأ بأهل الأسفل حتى يرووا ثم بعده لأهل الاعلى أن يسكروا ، وهذا معنى قول ابن مسعود رضي الله عنه : أهل أسفل النهر أمراء على أهل أعلاه حتى بروا ، لان لهم أن يمنعوا أهل الاعلى من السكر وعليهم طاعتهم في ذلك ، ومن لزمك طاعته ، فهو أميرك ، عناية وهداية . وفي الدر المنتقى : قال شيخ الاسلام : واستحسن مشايخ الأنام قسم الامام بالأيام اه‍ . أي إذا لم يصلحوا ولم ينتفعوا بلا سكر يقسم الامام بينهم بالأيام فيسكر كل في نوبته . قلت : لكنه خلاف ما في المتون كالملتقى والهداية فتنبه ، بقي لو جرت العادة من قديم على ذلك كما يفعل في أنهار دمشق الآخذة من نهر بردى ، وقد يقل الماء في بعض السنين فيتضرر أهل الأسف بسكر الاعلى فهل يقال : يبقى القديم على قدمه ؟ أجاب في الإسماعيلية وتبعه في الحامدية : بأن ذلك ممنوع شرعا لكونه تصرفا في المشترك بلا رضا الشركاء ، ورضا من تقدم لا يلزم به من تأخر ، فيبدأ بالأسفل ثم بالأعلى اه‍ ملخصا . وكذلك سئل في الخيرية عن خصوص نهر بردى ؟ فأجاب بالمنع ، ولا يخفى أنه مبني على ما في المتون ، وأنت خبير بأن ما استحسنه مشايخ الأنام من القسم بالأيام فيه دفع الضرر العام وقطع التنازع والخصام ، إذ لا شك أن لكل في هذا الماء حقا ، فتخصيص أهل الأسفل به حين قلة الماء فيه ضرر لأهل الاعلى ، وكذا تخصيص أهل الاعلى به فيه ذلك ، مع العلم بأنه مشترك بي الكل ، فلذا استحسنوا ما ذكر وارتضوه ثم رأيت في كافي الحاكم الشهيد ما يدل عليه حيث قال : فإن كان الاعلى منهم لا يشرب حتى يسكر النهر ، لم يكن له أن يسكر النهر على الأسفل ، ولكن يشرب بحصته اه‍ . فقوله : ولكن يشرب بحصته يومئ إلى هذا ، حيث لم ينعه مت الشرب أصلا ، والله سبحانه وتعالى أعلم . قوله : ( كطريق مشترك الخ ) وجه الشبه هو أنه يزيد في الشرب ما ليس له فيه حق الشرب ، ويزيد في الطريق