من ليس له حق المرور كفاية . قوله : ( ساكنها ) مبتدأ وغير خير .
والظاهر أن صورة المسألة : له داران باب أحدهما في طريق خاص وهو ساكن فيها ، وباب الثانية
في طريق آخر وطهرها في الطريق الأول ، وقد أسكن فيها غيره بإجازة أو إعارة ، فليس له أن يفتح
للثانية بابا في طريق الدار الأولى ، لأنه يلزم منه أن يزيد في الطريق الخاص من ليس له حق المرور وهو
ساكن الدار الثانية بلا رضا أصحاب الطريق . قوله : ( لان المارة لا تزداد ) وله حق المرور ويتصرف في
خالص ملكه وهو الجدار بالرفع . زيلعي . وفيه أنه قد يطول الزمان ويبيع التي لا ممر لها فيدعي
المشتري أن له حق المرور ويستدل على ذلك بالفعل السابق ط .
أقول : وذكر في الفصل 35 من نور العين خلافا في المسألة فقال : له دار في سكة لا تنفذ
فشرى بجنب داره بيتا ظهره في هذه السكة ، وقيل : له أن يفتح من ظهره بابا في السكة ، وقيل : لا ، ولو
أراد أن يفتح من ظهره بابا للبيت في داره ويتطرق من داره إلى السكة ، له ذلك ما دام هو ساكنا ، أما إذا صارت
لرجل والبيت لآخر ليس لرب البيت أن يمر في هذه السكة ا ه . وبيان الفرق في جامع الفصولين ،
فراجعه .
تتمة : له كوة في أسفل النهر أراد أن يسدها ويفتح أخرى في الأعلى ، ليس له ذلك ، بخلاف ما
لو أراد أن يجعل باب داره في أعلى السكة الغير النافذة ، وإن أراد أن يسفلها عن موضعها ليكثر أخذ
الماء : قال الحلواني : له إن علم أنها كانت كذلك ثم ارتفعت . وقال السرخسي : له مطلقا . وكذا
الخلاف إن أراد أن يرفعها ليقل عنه الماء اه . تاترخانية ملخصا . قوله : ( ويورث الشرب الخ ) لان الملك
بالإرث يقع حكما لا قصدا ، يجوز أن يثبت الشئ حكما ، وإن كان لا يثبت قصدا كالخمر تملك حكما
بالميراث ، وإن لم تملك قصدا بسائر أسباب الملك ، وما يجري فيه الإرث تجري فيه الوصية لأنها أخته ،
وفي الهبة ونحوها يرد العقد عليه مقصودا . إتقاني ملخصا . قوله : ( ويوصي بالانتفاع به ) وتعتبر الوصية
من الثلث . قال بعضهم : بأن يسأل من المقومين من أهل ذلك الموضع أن العلماء لو اتفقوا على جواز
بيعه منفردا بكم يشتري ؟ فإن قالوا : بمائة اعتبر من الثلث كما في إتلاف المدبر ، وأكثرهم على أنه يضم
إلى هذا الشرب جريب من أقرب أرض إليه فينظر بكم تشتري معه ، وبدونه . تاترخانية : أي فيكون
فضل ما بينهما قيمته . قوله : ( أما الايصاء ببيعه فباطل ) مستغنى عنه بقول المصنف بعد : ولا يوصي
بذلك ط . وفيه عن الهندية : أوصى بثلث شربه بغير أرضه في سبيل الله أو الحج أو الرقاب كانت
وصية ببيعه ، إذ لا يتمكن من ذلك إلا بثمنه ا ه ملخصا . قوله : ( ولا يباع الشرب ) في ظاهر الرواية :
شرب يوم أو أكثر ويفسد نص عليه محمد لأنه مجهول ، لا لأنه غير مملوك وإلا بطل ، وجاز مع الأرض
في الصحيح . در منتقى : أي تبعا لها . قال في البزازية : قال : بعتك هذه الأرض وبعتك شربها ،
قيل : لا يجوز بيع الشرب ، لأنه صار مقصودا بالبيع ، وقيل : يجوز ، لأنه لما لم يذكر له ثمنا لم يخرج من
التبعية ، حتى لو ذكر لم يجز وفاقا لأنه صار أصلا من كل وجه ، ولو باع أرضا مع شراب أرض أخرى
عن ابن سلام يجوز ، ولو أجر لا يجوز لان الشرب في البيع أصل من حيث إنه يقوم بنفسه وتبع من
حاشية رد المحتار — صفحة 769
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٧٦٩