تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 757

مساهمون:

ص٧٥٧
شئ عليه ، لان صاحب البئر غير مالك للماء ، ولو صب ماء رجل كان في الحب يقال له : املأ الماء ، لان صاحب الحب مالك للماء وهو من ذوات الأمثال فيضمن مثله ا ه‍ . وسيذكر الشارح أيضا بعد صفحة أن الماء تحت الأرض لا يملك . قوله : ( فلو أقطع ) في بعض النسخ قطع بلا همز وهو تحريف . قوله : ( وكف ) بالبناء للمجهول كصرف والكاف الامام أو جماعة المسلمين ط . قوله : ( المستقرة ) أي الثابتة في ملكه سابقا ط . قوله : ( وحريم بئر الناضح ) الإضافة فيه وفي بئر العطن لأدنى ملابسة . قهستاني . قال في المصباح : حريم الشئ : ما حوله من حقوقه ومرافقه ، يسمى به لأنه حرم على غير مالكه . والناضح : بعير ينضح العطن : أي يبله بالماء الذي يحمله ، ثم استعمل في كل بعير وإن لم يحمل الماء اه‍ . قوله : ( كبئر العطن ) أتى بالكاف لأنه متفق عليه . قوله : ( والعطن ) بفتحتين . قوله : ( من كل جانب ) وقيل : من كل الجوانب : أي من كل جانب عشرة أذرع لظاهر قوله عليه الصلاة والسلام : من حفر بئرا فله مما حولها أربعون ذراعا عطنا لماشيته . والصحيح الأول ، لان المقصود من الحريم دفع الضرر كي لا يحفر بحريمه أحد بئرا أخرى فيتحول إليها ماء بئره ، وهذا الضرر لا يندفع بعشرة أذرع من كل جانب فإن الأراضي تختلف بالصلابة والرخاوة . عناية . قوله : ( وقالا إن للناضح فستون ) أي إن للعطن فأربعون لقوله عليه الصلاة والسلام : حريم العين خمسمائة ذراع ، وحريم بئر العطن أربعون ذراعا ، وحريم بئر الناضح ستون ذراعا ولأنه يحتاج فيه إلى أن يسير دابته للاستقاء ، وقد يطول الرشاد ، وبئر العطن للاستقاء منه باليد فقلت الحاجة فلا بد من التفاوت . هداية . قال في التاترخانية : وفي الكبرى : وبه يفتى . قوله : ( عن شرح المجمع ) ومثله في غرر الأفكار والجوهرة . قوله : ( فوق الأربعين ) أي في بئر العطن أو فوق الستين في بئر الناضح ، فيكون له إلى ما ينتهي إليه الحبل . إتقاني عن الطحاوي . وفي التاترخانية عن الينابيع : ولا حاجة إلى الزيادة ، ومن احتاج إلى أكثر من ذلك يزيد عليه ، وكان الاعتبار للحاجة لا للتقدير ، ولا يكون في المسألة خلاف في المعنى ا ه‍ . ونقل العلامة قاسم في تصحيحه عن مختارات النوازل : أن الصحيح اعتبار قدر الحاجة في البئر من كل جانب . قوله : ( ويفتى بقول الامام ) وقدم الافتاء بقولهما أيضا ، لكن ظاهر المتون والشروح ترجيح . قوله : فإنهم قرروا دليله وأيدوه لما لا مزيد عليه وأخر في الهداية دليله ، فاقتضى ترجيحه أيضا كما هو عادته ، وذكر ترجيحه العلامة قاسم في تصحيحه . قوله : ( وعزاه البرجندي للكافي ) وكذا ذكره الولوالجي جازما به ط . لكن تعبير الهداية والكافي عنه بقيل يفيد ضعفه . قوله : ( بإذن الامام ) أي عنده ، وبدونه عندهما ،