شئ عليه ، لان صاحب البئر غير مالك للماء ، ولو صب ماء رجل كان في الحب يقال له : املأ الماء ،
لان صاحب الحب مالك للماء وهو من ذوات الأمثال فيضمن مثله ا ه . وسيذكر الشارح أيضا بعد
صفحة أن الماء تحت الأرض لا يملك . قوله : ( فلو أقطع ) في بعض النسخ قطع بلا همز وهو تحريف .
قوله : ( وكف ) بالبناء للمجهول كصرف والكاف الامام أو جماعة المسلمين ط . قوله : ( المستقرة ) أي
الثابتة في ملكه سابقا ط . قوله : ( وحريم بئر الناضح ) الإضافة فيه وفي بئر العطن لأدنى ملابسة .
قهستاني . قال في المصباح : حريم الشئ : ما حوله من حقوقه ومرافقه ، يسمى به لأنه حرم على غير
مالكه . والناضح : بعير ينضح العطن : أي يبله بالماء الذي يحمله ، ثم استعمل في كل بعير وإن لم يحمل
الماء اه . قوله : ( كبئر العطن ) أتى بالكاف لأنه متفق عليه . قوله : ( والعطن ) بفتحتين . قوله : ( من كل
جانب ) وقيل : من كل الجوانب : أي من كل جانب عشرة أذرع لظاهر قوله عليه الصلاة والسلام : من
حفر بئرا فله مما حولها أربعون ذراعا عطنا لماشيته . والصحيح الأول ، لان المقصود من الحريم دفع
الضرر كي لا يحفر بحريمه أحد بئرا أخرى فيتحول إليها ماء بئره ، وهذا الضرر لا يندفع بعشرة أذرع
من كل جانب فإن الأراضي تختلف بالصلابة والرخاوة . عناية . قوله : ( وقالا إن للناضح فستون ) أي
إن للعطن فأربعون لقوله عليه الصلاة والسلام : حريم العين خمسمائة ذراع ، وحريم بئر العطن
أربعون ذراعا ، وحريم بئر الناضح ستون ذراعا ولأنه يحتاج فيه إلى أن يسير دابته للاستقاء ، وقد
يطول الرشاد ، وبئر العطن للاستقاء منه باليد فقلت الحاجة فلا بد من التفاوت . هداية . قال في
التاترخانية : وفي الكبرى : وبه يفتى . قوله : ( عن شرح المجمع ) ومثله في غرر الأفكار والجوهرة . قوله :
( فوق الأربعين ) أي في بئر العطن أو فوق الستين في بئر الناضح ، فيكون له إلى ما ينتهي إليه الحبل .
إتقاني عن الطحاوي . وفي التاترخانية عن الينابيع : ولا حاجة إلى الزيادة ، ومن احتاج إلى أكثر من
ذلك يزيد عليه ، وكان الاعتبار للحاجة لا للتقدير ، ولا يكون في المسألة خلاف في المعنى ا ه . ونقل
العلامة قاسم في تصحيحه عن مختارات النوازل : أن الصحيح اعتبار قدر الحاجة في البئر من كل جانب .
قوله : ( ويفتى بقول الامام ) وقدم الافتاء بقولهما أيضا ، لكن ظاهر المتون والشروح ترجيح . قوله : فإنهم
قرروا دليله وأيدوه لما لا مزيد عليه وأخر في الهداية دليله ، فاقتضى ترجيحه أيضا كما هو عادته ،
وذكر ترجيحه العلامة قاسم في تصحيحه . قوله : ( وعزاه البرجندي للكافي ) وكذا ذكره الولوالجي جازما
به ط . لكن تعبير الهداية والكافي عنه بقيل يفيد ضعفه . قوله : ( بإذن الامام ) أي عنده ، وبدونه عندهما ،
حاشية رد المحتار — صفحة 757
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٧٥٧