تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 743

مساهمون:

ص٧٤٣
ولم يسمع أحدا يجيب بأنه يدين : أي لا يحنث فيما بينه وبين ربه ، ولكن يكتب بعده ولا يصدق قضاء لان القضاء تابع للفتوى في زماننا لجهل القضاة فربما ظن القاضي أنه يصدق قضاء أيضا . قوله : ( الترجيع بالقرآن والاذان إلخ ) الأولى التلحين : أي التغني ، لان الترجيع في اللغة الترديد . قال في المغرب : ومنه الترجيع في الاذان لأنه يأتي بالشهادتين خافضا بهما صوته ، ثم يرجعهما رافعا بهما صوته اه‍ . وفي الذخيرة : وإن كانت الألحان لا تغير الكلمة عن وضعهما ، ولا تؤدي إلى تطويل الحروف التي حصل التغني بها حتى يصير الحرف حرفين ، بل لتحسين الصوت وتزين القراءة لا يوجب فساد الصلاة ، وذلك مستحب عندنا في الصلاة وخارجها ، وإن كان يغير الكلمة من موضعها يفسد الصلاة لأنه منهي ، وإنما يجوز إدخال المد في حروف المدة واللين والهوائية والمعتل اه‍ . وورد في تحسين القراءة بالصوت أحاديث منها : ما رواه الحاكم وغيره عن جابر رضي الله تعالى عنه بلفظ حسنوا القرآن بأصواتكم ، فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسنا . قوله : ( وإن زاد ) بأن أخرج الكلمة عن معناها كره : أي حرم . قوله : ( يخشى عليه الكفر ) لأنه جعل الحرام المجمع عليه حسنا ط . ولعله لم يكفر جزما لان تحسينه ذلك ليس من حيث كونه أخرج القرآن عن وضعه ، بل من حيث تنغيمه وتطريبه . تأمل . ويقرب من هذا ما يقال في زماننا لمن يغني للناس الغناء المحرم : بارك الله طيب الله الأنفاس ، فإن قصد الثناء عليه والدعاء له لسكوته فحسن ، وإن لغنائه فهو معصية أخرى مع السماع يخشى منها ذلك ، فليتنبه لذلك . قوله : ( ونيل دنيا أو مال أو قبول ) عبارة الحاوي القدسي : نحو المال أو القبول ، وهي كذلك في المنح . قوله : ( وشاذة ) هي ما فوق العشر ط . قوله : ( دفعه ) وأولى بالكراهة الاقتصار على الشاذة ، وتقدم أنها لا تجزئ في الصلاة ولا تفسدها ط . قوله : ( كما في الحاوي القدسي ) أي من قوله الترجيع بالقرآن إلى هنا . قوله : ( خضاب شعره ولحيته ) لا يديه ورجليه فإنه مكروه للتشبه بالنساء . قوله : ( والأصح أنه عليه الصلاة والسلام لم يفعله ) لأنه لم يحتج إليه ، لأنه توفي ولم يبلغ شيبه عشرين شعرة في رأسه ولحيته ، بل كان سبع عشرة كما في البخاري وغيره . وورد : أن أبا بكر رضي الله عنه خضب بالحناء والكتم . مدني . قوله : ( ويكره بالسواد ) أي لغير الحرب . قال في الذخيرة : أما الخضاب بالسواد للغزو ليكون أهيب في عين العدو فهو محمود بالاتفاق ، وإن ليزين نفسه للنساء فمكروه ، وعليه عامة المشايخ ، وبعضهم جوزه بلا كراهة . روي عن أبي يوسف أنه قال : كما يعجبني أن تتزين